الثالث: حديث عائشة عند أبي داود وغيره لم تذكر فيه إلا افتتاح الخطبة بالحمد ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم ، وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه ، ووعدكم أن يستجيب لكم ، ثم قال: (( الحمد الله رب العالمين ) ) ((1489) سنن أبي داود ( 1 / 692 رقم 1173 ) ، وانظر المستدرك للحاكم ( 1 / 328 ) . 1489) فظاهره أنه لم يزد فيها على الدعاء والتضرع إلا هذه المقدمة التي وردت في الحديث .
الرابع: حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند أصحاب السنن قال: (( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذلًا متواضعًا ، متضرعًا ، حتى أتى المصلى ، فلم يخطب خطبتكم هذه ، ولم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ، وصلى ركعتين كما يصلي في العيد ((1490) جمع الترمذي ( 1 / 445 رقم 558 ) سنن أبي داود ( 1 / 689 رقم 1165 ) ، سنن النسائي ( 3 / 126 ) ، سنن ابن ماجه ( 1 / 403 رقم 1266 ) . 1490) . هذا لفظ الترمذي .
قلت: وهو صريح أشد الصراحة في أن خطبته صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء إنما هي الدعاء والتضرع والتكبير ، ويؤكد ذلك قول ابن عباس (( فلم يخطب خطبتكم هذه ) ).