الثالث: أنه وإن كانت العادة فيما ذكروا ، فقد ينتقض عند قيام الساعة ووجود أشراطها ، فبيَّن الحكم فيها قبل وجودها ((1508) انظر: المصدر السابق . 1508) . اهـ .
وقال الفقيه ابن الحاجب المالكي: واعترض على من قدر اجتماع عيد وكسوف باستحالته عادة ، وأجيب بأن المقصود ما يقتضيه الفقه بتقدير الوقوع ، ورده المازري بأن تقدير خوارق العادات ليس من دأب الفقهاء ((1509) انظر: جامع الأمهات ص ( 132 ) . 1509) . اهـ .
وقد أشار ابن مفلح إلى هذه المسألة ، واختار عدم إمكانية اجتماع الكسوف والعيد ، وذكر أن هذا هو اختيار شيخ الإسلام ، ثم قال: ورد بوقوعه في غيره ، فذكر أبو شامة الشافعي في تاريخه أن القمر خسف ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة ، وكسفت الشمس في غده ، والله على كل شيء قدير ، قال: واتضح بذلك ما صوره الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد ، واستبعده أهل النجامة ، هذا كلامه ، وكسفت الشمس يوم موت إبراهيم عاشر شهر ربيع الأول ، قاله غير واحد ، وذكره بعض أصحابنا اتفاقًا . قال في الفصول: لا يختلف النقل في ذلك ، نقله الواقدي والزبيري ، وأن الفقهاء فرعوا وبنوا على ذلك ، إذا اتفق عيد وكسوف ((1510) انظر: الفروع ( 2 / 156 ) . 1510) . اهـ .
هذا هو حاصل القول من الأمر الأول .
الأمر الثاني: أقوال الفقهاء عن مسألة اجتماع كسوف وعيد أو جمعة .
قال ابن الحاجب المالكي:"إذا اجتمعت مع فرض ، فالفرض - أي يقدم - إن خيف فواته ((1511) انظر: جامع الأمهات ص ( 132 ) . 1511) . اهـ ."
وقال القرافي: إذا اجتمع عيد وكسوف قُدِّم الكسوف ((1512) انظر: انظر الذخيرة ( 2 / 431 ) . 1512) . اهـ .