وقال الشافعي:"ولإن كسفت الشمس يوم جمعة ، ووافق ذلك يوم الفطر بدئ بصلاة العيد ، ثم صلى الكسوف إن لم تنجل الشمس ، قبل أن يدخل في الصلاة . ولإذا كسفت الشمس والإمام في صلاة العيد ، أو بعده قبل أن يخطب ، صلى صلاة الكسوف ثم خطب للعيد والكسوف معًا خطبتين يجمع الكلام للكسوف وللعيد فيهما ((1513) انظر: الأم ( 1 / 399 ) . 1513) . اهـ."
وقال أيضًا:"وإن اتفق العيد والكسوف في ساعة صلى الكسوف قبل العيد ؛ لأن وقت العيد إلى الزوال ، ووقت الكسوف ذهاب الكسوف ((1514) انظر: الأم ( 1 / 399 ) .1514) . اهـ ."
وقال في موضع آخر:"وإن كسفت الشمس في وقت الجمعة ، بدأ بصلاة كسوف الشمس وخفف فيها ، فقرأ في كل واحدة من الركعتين اللتين في الركعة بأم القرآن وسورة ( قل هو الله أحد ) . وما أشبهها ، ثم خطب في الجمعة ، وذكر الكسوف في خطبة الجمعة" ((1515) انظر: الأم ( 1 / 405 ) .1515) . اهـ .
ثم قال كلامًا يجمع هذه الأمور كلها في قاعدة عامة فقال:"إذا اجتمع أمران يخاف أبدًا فوت أحدهما ، ولا يخاف فوت الآخر ، بدأ بالذي يخاف فوته ، ثم رجع إلى الذي لا يخاف فوته" ((1516) انظر: المصدر السابق . 1516) . اهـ .
وبمثل قول الشافعي هذا قال الماوردي ((1517) انظر: الحاوي الكبير ( 2 / 509 ) . 1517) .
وقال ابن قدامة: إذا اجتمع صلاتان ، كالكسوف مع غيره من الجمعة ، أو العيد ، أو صلاة مكتوبة ، أو الوتر ، بدأ بأخوفهما فوتًا ، فإن خيف فوتههما بدأ بالصلاة الواجبة ، فإن لم يكن فيهما واجبة بدأ بآكدهما ((1518) انظر: المغني ( 3 / 331 ) . 1518) . اهـ .
وقال ابن مفلح: يقدم - أي الكسوف على الجمعة - إن أمن فوتها ، أو لم يشرع في خطبتها ، وكذا على العيد والكتوبة في الأصح ((1519) انظر: الفروع ( 2 / 154 ) . 1519) . اهـ .