ولابن عقيل في"الفنون": أنه سئل عن قوم يجتمعون حول رجل يقرأ عليهم أحاديث وهو غير فقيه ؟ فقال: هذا وبال على الشرع أو نحو ذلك ، فإن جماعة من العوام تفرقوا عن مجلس مثل هذا وبعضهم يقول لبعض: أستغفر الله مما فعلت كثيرًا ولم أعلم أن الشرع قد نهى عنه ، قيل له: وما هو ؟ قال: كنت أبذل ماء قراحي وأبذل حقي من الماء ، وإذا هو قد نهى الشرع عنه ، فإنه روى لنا الشيخ عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يسقين أحدكم ماءه زرع غيره ) ) ((188) أخرجه أبو داود النكاح ، باب 45 ( رقم 2158 ) وأحمد (4/ 108 ) والترمذي النكاح ، باب 35 رقم (1131 ) . 188) وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم: (( عن بيع وشرط ) ) ((189) رواه الطبراني في الأوسط كما في نصب الراية (4/ 17) وهو ضعيف . 189) وقد كنت أشرط الخيار لنفسي ، فأستغفر الله من ذلك ... وإنما الراوي إذا كان قادرًا أن يبين خصوص العام المخصص وتقييد المطلق بتقييده وإلا فمخاطرة ، وربما قرأ (( نفس الرحمن من اليمن ) ) ((190) أخرجه أحمد ( 2 / 541 ) . 190) و (( الحجر الأسود يمين الله ) ) ((191) أخرجه ابن عدي في الكامل (1/، 336 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 6/ 328) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/85 ) وقال: هذا حديث لا يصح . 191) ومعلوم أن من اعتقد ظاهر هذا كفر . ((192) انظر: الآداب الشرعية ( 2 / 87 ) . 192) . اهـ .
وقال ابن عباس عن وعظ العوام: ليحذر الخوض في الأصول فإنهم لا يفهمون ذلك ، لكنه يوجب الفتن ، وربما كفروه مع كونهم جهلة . ((193) انظر: المصدر السابق . (2/ 89) . 193) . اهـ .
وقد أخرج عبدالرزاق عن معمر قال: بلغني أن عليًّا مرَّ بقاصٍ فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال: لا ، قال: هلكت وأهلكت ، قال: ومرَّ بآخر قال: ما كنيتك ؟ قال: أبو يحيى ، قال: بل أنت أبو اعرفوني ((194) انظر: مصنف عبدالرزاق (3/ 220 ) . 194) .