وذكر أبو حاتم البستي أيضًا بسنده عن علي بن عبدالله بن عباس أنه ذكر عنده بلاغة رجل ، فقال: إني لأكره أن يكون مقدار لسانه فاضلًا على مقدار علمه ، كما أكره أن يكون مقدار علمه فاضلًا على مقدار عقله ((218) انظر: روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ص (222 ) .218) . اهـ .
وقال أبو حاتم أيضًا:"الخرس عندي خير من البيان بالكذب ، كما أن الحصور خير من العاهر ((219) انظر: المصدر السابق ص ( 221) . 219) . اهـ".
قلت: صدق أبو حاتم ، فلقد وافق حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة وفيه (( ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) )متفق عليه ((220) صحيح البخاري: كتاب الأدب ، باب 36 ( رقم 6018 ) وصحيح مسلم: كتاب الإيمان ، باب 19 ( رقم47 ) . 220) .
ولقد روى أبو القاسم الأصبهاني بسنده"أن عبدالله بن وهب قال ليوسف بن عمر: إن مالك بن أنس قال لي: يا عبدالله ، لا تحملن الناس على ظهرك ، وما كنت لاعبًا به من شيء فلا تلعبن بدينك" ((221) انظر: الحجة في بيان المحجة ( 1 / 207 ) وروى اللالكائي نحوها في شرح السنة ( 1 / 144 ) . 221)