فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 393

ومن تأمل خطب النبي صلى الله عليه وسلم وخطب أصحابه ، وجدها كفيلة ببيان الهدى والتوحيد ، وذكر صفات الرب جل جلاله ، وأصول الإيمان الكلية والدعوة إلى الله ، وذكر آلائه تعالى التي تحببه إلى خلقه ، وأيامه التي تخوفهم من بأسه ، والأمر بذكره وشكره الذي يحببهم إليه ، فيذكرون من عظمة الله وصفاته وأسمائه ما يحببه إلى خلقه ، ويأمرون من طاعته وشكره وذكره ما يحببهم إليه ، فينصرف السامعون وقد أحبوه وأحبهم ، ثم طال العهد ، وخفي نور النبوة، وصارت الشرائع والأوامر رسومًا تقام من غير مراعاة حقائقها ومقاصدها ، فأعطوها صورها ، وزينوها بما زينوها به ، فجعلوا الرسوم والأوضاع سننًا لا ينبغي الإخلال بها ، وأخلوا بالمقاصد التي لا ينبغي الإخلال بها ، فرصعوا الخطب بالتسجيع والفقر وعلم البديع ، فنقص بل عدم حظ القلوب منها وفات المقصود بها ((229) انظر: زاد المعاد ( 1 / 423 ) . 229) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت