وقد احتج أصحاب هذا القول على ذلك بما ذكره البخاري في صحيحه فقال: باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها . ثم ساق بسنده عن ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين ، وبعدها ركعتين ، وبعد المغرب ركعتين في بيته ، وبعد العشاء ركعتين ، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين ) ) ((319) صحيح البخاري: كتاب الجمعة باب 39 ( حديث رقم 937 ) . 319) .
وبما رواه أبو داود وابن حبان عن نافع قال: وكان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ((320) سنن أبي داود ( 1 / 672 رقم 1128 ) ، صحيح ابن حبان ( 4/ 84 رقم 1467 ) . 320) .
واستدلوا كذلك بما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة وجابر بن عبدالله قال: (( جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( أصليت الركعتين قبل أنْ تجيء ؟ قال: لا ، قال: فصلّ ركعتين وتجوَّز فيهما ) ) ((321) سنن ابن ماجه: ( 1/ 353 رقم 114 ) . 321)
واستدلوا كذلك بما رواه البزار عن أبي هريرة بلفظ (( كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها أربعًا ) ) ((322) انظر: تاريخ بغداد ( 6/ 365 ) وقد أخرجه من طريق البزار . 322)
واستدلوا كذلك بأن الجمعة إنما هي ظهر مقصورة فتكون سنة الظهر سنتها ((323) انظر: مجموع الفتاوى ( 24/190 ) ، زاد المعاد ( 1/ 432 ) .323) . واستدلوا كذلك بقياس الجمعة على الظهر ((324) انظر: زاد المعاد ( 1/ 432 ) .324) .
وقد أجاب المحققون من أهل العلم على أدلة القائلين بالسنة القبلية للجمعة كالتالي: