فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 881

وأمّا الذم فلمن كان ذليلا معرّضا لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد، أي: العراء والمفازة. وبَيْضَتَا الرجل سمّيتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض، يقال: بَاضَتِ الدجاجة، وباض كذا، أي: تمكّن.

قال الشاعر:

بداء من ذوات الضغن يأوي ... صدورهم فعشش ثمّ باض

«1» وبَاضَ الحَرُّ: تمكّن، وبَاضَتْ يد المرأة: إذا ورمت ورما على هيئة البيض، ويقال: دجاجة بَيُوض، ودجاج بُيُض «2» .

البَيْع: إعطاء المثمن وأخذ الثّمن، والشراء:

إعطاء الثمن وأخذ المثمن، ويقال للبيع:

الشراء، وللشراء البيع، وذلك بحسب ما يتصور من الثمن والمثمن، وعلى ذلك قوله عزّ وجل:

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [يوسف/ 20] ، وقال عليه السلام: «لا يبيعنّ أحدكم على بيع أخيه» «3» أي: لا يشتري على شراه.

وأَبَعْتُ الشيء: عرضته، نحو قول الشاعر:

فرسا فليس جوادنا بمباع

«4» والمُبَايَعَة والمشارة تقالان فيهما، قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [البقرة/ 275] ، وقال: وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة/ 9] ، وقال عزّ وجل: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ [إبراهيم/ 31] ، لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ [البقرة/ 254] ، وبَايَعَ السلطان: إذا تضمّن بذل الطاعة له بما رضخ له، ويقال لذلك: بَيْعَة ومُبَايَعَة. وقوله عزّ وجل: فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ [التوبة/ 111] ، إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح/ 18] ، وإلى ما ذكر في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآية [التوبة/ 111] ، وأمّا الباع فمن الواو بدلالة قولهم: باع في السير يبوع: إذا مدّ باعه.

البَال: الحال التي يكترث بها، ولذلك يقال:

ما باليت بكذا بالة، أي: ما اكترثت به. قال:

كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ [محمد/ 2] ، وقال: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى

(1) لم أجده.

(2) هو جمع بيوض.

(3) الحديث متفق على صحته، وقد أخرجه البخاري في باب البيوع 4/ 413، ومسلم أيضا فيه برقم (1412) ، والموطأ 2/ 683، وهو بلفظ: «لا يبع بعضكم على بيع بعض» .

(4) هذا عجز بيت، وشطره:

نقفو الجياد من البيوت فمن يبع

وهو للأجدع الهمداني، في شقراء همدان وأخبارها ص 228، والاختيارين ص 469، والأصمعيات ص 69، والمشوف المعلم 1/ 123، واللسان (بيع) ، والمجمل 1/ 140، وشمس العلوم 1/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت