فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 881

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [العنكبوت/ 54] .

وفي بناء آية ثلاثة أقوال: قيل: هي فعلة «1» ، وحقّ مثلها أن يكون لامه معلّا دون عينه، نحو:

حياة ونواة، لكن صحّح لامه لوقوع الياء قبلها، نحو: راية. وقيل: هي فعلة «2» إلا أنها قلبت كراهة التضعيف كطائي في طيّئ. وقيل: هي فاعلة، وأصلها: آيية، فخفّفت فصار آية، وذلك ضعيف لقولهم في تصغيرها: أُيَيَّة، ولو كانت فاعلة لقيل: أويّة «3» .

وأَيَّانَ عبارة عن وقت الشيء، ويقارب معنى متى، قال تعالى: أَيَّانَ مُرْساها [الأعراف/ 187] ، أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات/ 12] من قولهم: أي، وقيل: أصله: أيّ أوان، أي:

أيّ وقت، فحذف الألف ثم جعل الواو ياء فأدغم فصار أيّان. و:

وإِيَّا لفظ موضوع ليتوصل به إلى ضمير المنصوب إذا انقطع عمّا يتصل به، وذلك يستعمل إذا تقدّم الضمير، نحو: إِيَّاكَ نَعْبُدُ [الفاتحة/ 4] أو فصل بينهما بمعطوف عليه أو بإلا، نحو:

نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ [الإسراء/ 31] ، ونحو:

وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء/ 23] .

وإِي كلمة موضوعة لتحقيق كلام متقدّم «4» ، نحو:

إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [يونس/ 53] .

و «أَيَا» و «أَيْ» و «أ» من حروف النداء، تقول: أي زيد، وأيا زيد وأزيد. و:

أَيْ كلمة ينبّه بها أنّ ما يذكر بعدها شرح وتفسير لما قبلها.

المَأْوَى مصدر أَوَى يَأْوِي أَوِيًّا ومَأْوًى، تقول:

أوى إلى كذا: انضمّ إليه يأوي أويّا ومأوى، وآوَاهُ غيره يُؤْوِيهِ إِيوَاءً.

(1) وهذا قول الخليل، واختاره المبرد في المقتضب 1/ 289.

(2) وهذا أصح الأقوال، وهو قول سيبويه، انظر: الكتاب 4/ 398، والمسائل الحلبيات ص 335.

(3) وفي هذا يقول العلامة سيدنا بن الشيخ سيديّ الكبير الشنقيطي:

في آية خلف على أقوال ... ما وزنها من قبل ذا الإعلال

فقيل: أيّة وقيل: أييه ... وقيل: بل أيية أو أييه

كتوبة نبقة وسمره ... قصبة وذا الخليل شهّره

وعندهم أنّ المعلّ الأول ... كما هم في غاية قد جعلوا

وقيل: بل آيية كفاعلة ... وحذف العين ولا موجب له

(4) ولا تقع إلا قبل القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت