فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 881

والأَعْرَابِيُّ في التّعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكّان البادية، والعَرَبِيُّ: المفصح، والإِعْرَابُ: البيانُ. يقال: أَعْرَبَ عن نفسه. وفي الحديث: «الثّيّب تُعْرِبُ عن نفسها» «1» أي:

تبيّن. وإِعْرَابُ الكلامِ: إيضاح فصاحته، وخصّ الإِعْرَابُ في تعارف النّحويّين بالحركات والسّكنات المتعاقبة على أواخر الكلم، والعَرَبيُّ: الفصيح البيّن من الكلام، قال تعالى:

قُرْآنًا عَرَبِيًّا

[يوسف/ 2] ، وقوله: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ

[الشعراء/ 195] ، فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا [فصلت/ 3] ، حُكْمًا عَرَبِيًّا [الرعد/ 37] ، وما بالدّار عَرِيبٌ. أي: أحدٌ يُعْرِبُ عن نفسه، وامرأةٌ عَرُوبَةٌ: مُعْرِبَةٌ بحالها عن عفّتها ومحبّة زوجها، وجمعها: عُرُبٌ. قال تعالى: عُرُبًا أَتْرابًا

[الواقعة/ 37] ، وعَرَّبْتُ عليه: إذا رددت من حيث الإعراب. وفي الحديث: «عَرِّبُوا على الإمام» «2» . والمُعْرِبُ:

صاحب الفرس العَرَبِيِّ، كقولك: المجرب لصاحب الجرب. وقوله: حُكْمًا عَرَبِيًّا

[الرعد/ 37] ، قيل: معناه: مفصحا يحقّ الحقّ ويبطل الباطل، وقيل: معناه شريفا كريما، من قولهم: عُرُبٌ أتراب، أو وصفه بذلك كوصفه بكريم في قوله: كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل/ 29] . وقيل: معناه: مُعْرِبًا من قولهم: عَرِّبُوا على الإمام. ومعناه ناسخا لما فيه من الأحكام، وقيل: منسوب إلى النّبيّ العربيّ، والعَرَبِيُّ إذا نسب إليه قيل عَرَبِيٌّ، فيكون لفظه كلفظ المنسوب إليه، ويَعْرُبُ «3» قيل: هو أوّل من نقل السّريانيّة إلى العَرَبِيَّةِ، فسمّي باسم فعله.

العُرُوجُ: ذهابٌ في صعود. قال تعالى: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ

[المعارج/ 4] ، فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ

[الحجر/ 14] ، والمَعَارِجُ:

المصاعد. قال: ذِي الْمَعارِجِ [المعارج/ 3] ، وليلة المِعْرَاجُ سمّيت لصعود الدّعاء فيها إشارة إلى قوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [فاطر/ 10] ، وعَرَجَ عُرُوجًا وعَرَجَانًا: مشى مشي العَارِجِ. أي: الذاهب في صعود، كما يقال: درج: إذا مشى مشي الصاعد في درجه، وعَرِجَ: صار ذلك خلقة له «4» ، وقيل للضّبع:

(1) الحديث عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه عن رسول الله قال: «أشيروا على النساء في أنفسهن» ، فقالوا: إن البكر تستحي يا رسول الله. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «الثيب تعرب عن نفسها بلسانها، والبكر رضاها صمتها» أخرجه أحمد في المسند 4/ 192.

(2) لم أجده.

(3) هو يعرب بن قحطان، أبو اليمن كلهم، وهم العرب العاربة، ونشأ سيدنا إسماعيل معهم فتكلّم بلسانهم.

(4) انظر: الأفعال 1/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت