فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 881

أطرافَ المرعى كالبعير، والطَّرِيفُ: ما يتناوله، ومنه قيل: مالٌ طَرِيفٌ، ورَجُلٌ طَرِيفٌ: لا يثبت على امرأة، والطِّرْفُ: الفرسُ الكريمُ، وهو الذي يُطْرَفُ من حسنه، فالطِّرْفُ في الأصل هو المَطْرُوفُ، أي: المنظور إليه، كالنّقض في معنى المنقوض، وبهذا النّظر قيل: هو قيد النّواظر «1» ، فيما يحسن حتى يثبت عليه النّظر.

الطَّرِيقُ: السّبيل الذي يُطْرَقُ بالأَرْجُلِ، أي يضرب. قال تعالى: طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ

[طه/ 77] ، وعنه استعير كلّ مسلك يسلكه الإنسان في فِعْلٍ، محمودا كان أو مذموما. قال:

وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى

[طه/ 63] ، وقيل: طَرِيقَةٌ من النّخل، تشبيها بالطَّرِيقِ في الامتداد، والطَّرْقُ في الأصل: كالضَّرْبِ، إلا أنّه أخصّ، لأنّه ضَرْبُ تَوَقُّعٍ كَطَرْقِ الحديدِ بالمِطْرَقَةِ، ويُتَوَسَّعُ فيه تَوَسُّعَهُم في الضّرب، وعنه استعير: طَرْقُ الحَصَى للتَّكَهُّنِ، وطَرْقُ الدّوابِّ الماءَ بالأرجل حتى تكدّره، حتى سمّي الماء الدّنق طَرْقًا «2» ، وطَارَقْتُ النّعلَ، وطَرَقْتُهَا، وتشبيها بِطَرْقِ النّعلِ في الهيئة، قيل: طَارَقَ بين الدِّرْعَيْنِ، وطَرْقُ الخوافي «3» : أن يركب بعضها بعضا، والطَّارِقُ: السالك للطَّرِيقِ، لكن خصّ في التّعارف بالآتي ليلا، فقيل: طَرَقَ أهلَهُ طُرُوقًا، وعبّر عن النّجم بالطَّارِقِ لاختصاص ظهوره باللّيل. قال تعالى: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ

[الطارق/ 1] ، قال الشاعر:

نحن بنات طَارِقٍ

«4» وعن الحوادث التي تأتي ليلا بالطَّوَارِقِ، وطُرِقَ فلانٌ: قُصِدَ ليلًا. قال الشاعر:

كأنّي أنا المَطْرُوقُ دونك بالّذي ... طُرِقْتَ به دوني وعيني تهمل

«5» وباعتبار الضّرب قيل: طَرَقَ الفحلُ النّاقةَ، وأَطْرَقْتُهَا، واسْتَطْرَقْتُ فلانًا فحلًا، كقولك:

ضربها الفحل، وأضربتها، واستضربته فحلا.

ويقال للنّاقة: طَرُوقَةٌ، وكنّي بالطَّرُوقَةِ عن المرأة.

وأَطْرَقَ فلانٌ: أغضى، كأنه صار عينه طَارِقًا للأرض، أي: ضاربا له كالضّرب بالمِطْرَقَةِ،

(1) قيد النواظر أي: مقيّد النواظر. انظر عمدة الحفاظ. طرف.

(2) قال ابن فارس: والطّرق: الماء الذي قد كدّرته الإبل. المجمل 2/ 595.

(3) ريش الطائر، ويقابلها القوادم.

(4) الرجز لهند بنت بياضة، وهو في اللسان (طرق) ، والمجمل 2/ 595، والبصائر 3/ 504.

وقيل: لهند بنت عتبة.

(5) البيت لأمية بن أبي الصلت، من أبيات أولها:

غذوتك مولودا وعلتك يافعا ... تعلّ بما أدني إليك وتنهل

وهو في الحماسة البصرية 2/ 306، وشرح الحماسة للتبريزي 2/ 133، وتفسير القرطبي 10/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت