فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 881

وتَأَهَّلَ: إذا تزوّج، ومنه قيل: آهَلَكَ الله في الجنة «1» ، أي: زوّجك فيها وجعل لك فيها أهلا يجمعك وإياهم، ويقال: فلان أَهْلٌ لكذا، أي:

خليق به، ومرحبا وأهلا في التحية للنازل بالإنسان، أي: وجدت سعة مكان عندنا، ومن هو أهل بيت لك في الشفقة «2» .

وجمع الأهل: أَهْلُونَ وأَهَال وأَهَلَات.

الأَوْبُ: ضرب من الرجوع، وذلك أنّ الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع يقال فيه وفي غيره، يقال: آب أَوْبًا وإِيَابًا ومَآبًا.

قال الله تعالى: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ [الغاشية/ 25] وقال: فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآبًا [النبأ/ 39] ، والمآب: المصدر منه واسم الزمان والمكان.

قال الله تعالى: وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عمران/ 14] ، والأوَّاب كالتوّاب، وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات، قال تعالى: أَوَّابٍ حَفِيظٍ [ق/ 32] ، وقال: إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ 30] ومنه قيل للتوبة: أَوْبَة، والتأويب يقال في سير النهار «3» وقيل: آبت يد الرّامي إلى السهم «4» وذلك فعل الرامي في الحقيقة وإن كان منسوبا إلى اليد، ولا ينقض ما قدّمناه من أنّ ذلك رجوع بإرادة واختيار، وكذا ناقة أَؤُوب: سريعة رجع اليدين.

قال الله عزّ وجل: أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ

[المائدة/ 110] فعّلت من الأيد، أي: القوة الشديدة.

وقال تعالى: وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ

[آل عمران/ 13] أي: يكثر تأييده، ويقال: إِدْتُهُ أَئِيدُهُ أَيْدًا نحو: بعته أبيعه بيعا، وأيّدته على التكثير. قال عزّ وجلّ: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ [الذاريات/ 47] ، ويقال: له أيد، ومنه قيل للأمر العظيم مؤيد.

وإِيَاد الشيء: ما يقيه، وقرئ: (أَأْيَدْتُكَ) «5» ، وهو أفعلت من ذلك.

قال الزجاج رحمه الله «6» : يجوز أن يكون فاعلت، نحو: عاونت، وقوله عزّ وجل: وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما

[البقرة/ 255] أي: لا يثقله، وأصله من الأود، آد يؤود أودا وإيادا: إذا أثقله،

(1) انظر: المجمل 1/ 105، وأساس البلاغة ص 11.

(2) انظر: المشوف المعلم 1/ 86.

(3) قال ابن المنظور: والتأويب في كلام العرب: سير النهار كله إلى الليل. []

(4) انظر: المجمل 1/ 106.

(5) وهي قراءة شاذة. وفي اللسان (قرئ) : آيدتك على فاعلت.

(6) معاني القرآن 2/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت