فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 881

السّراب فيما لا حقيقة له كالشّراب فيما له حقيقة، قال تعالى: كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً [النور/ 39] ، وقال تعالى:

وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا [النبأ/ 20]

السِّرْبَالُ: القميص من أيّ جنس كان، قال:

سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ

[إبراهيم/ 50] ، سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ [النحل/ 81] ، أي: تقي بعضكم من بأس بعض.

السِّرَاجُ: الزّاهر بفتيلة ودهن، ويعبّر به عن كلّ مضيء، قال: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا [نوح/ 16] ، سِراجًا وَهَّاجًا

[النبأ/ 13] ، يعني: الشمس. يقال: أَسْرَجْتُ السّراج، وسَرَّجْتُ كذا: جعلته في الحسن كالسّراج، قال الشاعر:

وفاحما ومرسنا مُسَرَّجًا

«1» والسَّرْجُ: رحالة الدّابّة، والسَّرَّاجُ صانعه.

السَّرْحُ: شجر له ثمر، الواحدة: سَرْحَةٌ، وسَرَّحْتُ الإبل، أصله: أن ترعيه السَّرْحَ، ثمّ جعل لكلّ إرسال في الرّعي، قال تعالى:

وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ

[النحل/ 6] ، والسَّارِحُ: الرّاعي، والسَّرْحُ جمع كالشّرب «2» ، والتَّسْرِيحُ في الطّلاق، نحو قوله تعالى: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقوله: وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا

[الأحزاب/ 49] ، مستعار من تَسْرِيحِ الإبل، كالطّلاق في كونه مستعارا من إطلاق الإبل، واعتبر من السّرح المضيّ، فقيل: ناقة سَرْحٌ: تسرح في سيرها، ومضى سرحا سهلا. والْمُنْسَرِحُ: ضرب من الشّعر استعير لفظه من ذلك.

السَّرْدُ: خرز ما يخشن ويغلظ، كنسج الدّرع، وخرز الجلد، واستعير لنظم الحديد.

قال: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ [سبأ/ 11] ، ويقال:

سَرْدٌ وزَرْدٌ، والسِّرَادُ، والزّراد، نحو سراط، وصراط، وزراط، والْمِسْرَدُ: المثقب.

السُّرَادِقُ فارسيّ معرّب، وليس في كلامهم

(1) الرجز للعجاج في ديوانه ص 361، والمجمل 2/ 294، واللسان (سرج) ، وأمالي القالي 2/ 240، وسر الفصاحة ص 70.

(2) قال ابن مالك في مثلّثه:

والشّاربون قيل فيهم شرب ... وكلّ حظّ من شراب شرب

وشرب وإن تشأ فشرب ... جمع شروب مكثر الشّراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت