فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 881

يقال: (سحاب مَرْكُومٌ) «1» أي: متراكم، والرُّكَامُ: ما يلقى بعضه على بعض، قال تعالى:

ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكامًا

[النور/ 43] ، والرُّكَامُ يوصف به الرّمل والجيش، ومُرْتَكَمُ الطّريق:

جادّتُهُ التي فيها رُكْمَةٌ، أي: أثر مُتَرَاكِمٌ.

رُكْنُ الشيء: جانبه الذي يسكن إليه، ويستعار للقوّة، قال تعالى: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ

[هود/ 80] ، ورَكنْتُ إلى فلان أَرْكَنُ بالفتح، والصحيح أن يقال: رَكَنَ يَرْكُنُ، ورَكِنَ يَرْكَنُ «2» ، قال تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا

[هود/ 13] ، وناقة مُرَكَّنَةُ الضّرع: له أركان تعظّمه، والْمِرْكَنُ: الإجّانة، وأَرْكَانُ العبادات: جوانبها التي عليها مبناها «3» ، وبتركها بطلانها.

الرَّمُّ: إصلاح الشيء البالي، والرِّمَّةُ: تختصّ بالعظم البالي، قال تعالى: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ

[يس/ 78] ، وقال: ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ

[الذاريات/ 42] ، والرُّمَّةُ تختصّ بالحبل البالي، والرِّمُّ: الفُتات من الخشب والتّبن.

ورَمَّمْتُ المنزل: رعيت رَمَّهُ، كقولك: تفقّدت، وقولهم: ادفعه إليه بِرُمَّتِهِ «4» معروف، والْإِرْمَامُ:

السّكوت، وأَرَمَّتْ عظامه: إذا سحقت حتى إذا نفخ فيها لم يسمع لها دويّ، وتَرَمْرَمَ القوم: إذا حرّكوا أفواههم بالكلام ولم يصرّحوا، والرُّمَّانُ:

فُعْلانُ، وهو معروف.

قال تعالى: تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ

[المائدة/ 94] ، وقد رَمَحَهُ أصابه به، ورَمَحَتْهُ الدّابة تشبيها بذلك، والسّماك الرَّامِحُ «5» ، سمّي به لتصوّر كوكب يقدمه بصورة رُمْحٍ له. وقيل:

أخذت الإبل رِمَاحَهَا: إذا امتنعت عن نحرها بحسنها، وأخذت البهمى رُمْحَهَا: إذا امتنعت

(1) الآية 44 من سورة الطور، وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ.

(2) قال السرقسطي: ركن إلى الدنيا، وإلى الشيء، وركن ركونا: مال.

والمضارع فيهما يركن على الشذوذ لركن، كأبى يأبى، وعلى القياس ل: ركن. وذكر صاحب العين في لغة سفلى مضر: ركن يركن، بفتح الكاف في الماضي، وضمّه في المضارع. انظر: الأفعال 3/ 89.

(3) قال الناظم:

الرّكن ما في ذات شيء ولجا ... والشرط عن ماهية قد خرجا

(4) أي: كلّه، وأصله أنّ رجلا باع بعيرا بحبل في عنقه، فقيل له: ادفعه إليه برمّته. انظر: مجمل اللغة 2/ 369.

(5) قال ابن منظور: والسّماك الرامح: السّماكين، وهو معروف من الكواكب، قدّام الفكّة، ليس من منازل القمر، سمّي بذلك لأنّ قدّامه كوكبا كأنّ له رمح، وقيل للآخر: الأعزل، لأنه لا كوكب أمامه. انظر: اللسان (رمح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت