فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 881

وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطًا

[الكهف/ 28] ، أي: إسرافا وتضييعا.

فَرْعُ الشّجر: غصنه، وجمعه: فُرُوعٌ. قال تعالى: أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ

[إبراهيم/ 24] ، واعتبر ذلك على وجهين:

أحدهما: بالطّول، فقيل: فَرَعَ كذا: إذا طال، وسمّي شعر الرأس فَرْعًا لعلوّه، وقيل: رجل أَفْرَعُ، وامرأة فَرْعَاءُ، وفَرَّعْتُ الجبل، وفَرَّعْتُ رأسَهُ بالسّيف، وتَفَرَّعْتُ في بني فلان: تزوّجت في أعاليهم وأشرافهم. والثاني: اعتبر بالعرض، فقيل: تَفَرَّعَ كذا، وفُرُوعُ المسألة، وفُرُوعُ الرّجل: أولاده.

و (فِرْعَوْنُ) : اسم أعجميّ، وقد اعتبر عرامته، فقيل: تَفَرْعَنَ فلان: إذا تعاطى فعل فرعون، كما يقال: أبلس وتبلّس، ومنه قيل للطّغاة: الفَرَاعِنَةُ والأبالسة.

الفَرَاغُ: خلاف الشّغل، وقد فَرَغَ فَرَاغًا وفُرُوغًا، وهو فَارِغٌ. قال تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ

[الرحمن/ 31] ، وقوله تعالى:

وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا

[القصص/ 10] ، أي: كأنّما فَرَغَ من لبّها لما تداخلها من الخوف وذلك كما قال الشاعر:

كأنّ جؤجؤه هواء

«1» وقيل: فَارِغًا من ذكره، أي أنسيناها ذكره حتى سكنت واحتملت أن تلقيه في اليمّ، وقيل:

فَارِغًا، أي: خاليا إلّا من ذكره، لأنه قال: إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها [القصص/ 10] ، ومنه قوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ

[الشرح/ 7] ، وأَفْرَغْتُ الدّلو:

صببت ما فيه، ومنه استعير: أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا

[الأعراف/ 126] ، وذهب دمه فِرْغًا «2» ، أي: مصبوبا. ومعناه: باطلا لم يطلب به، وفرس فَرِيغٌ: واسع العدو كأنّما يُفْرِغُ العدو إِفْرَاغًا، وضربة فَرِيغَةٌ: واسعة ينصبّ منها الدّم.

الفَرْقُ يقارب الفلق لكن الفلق يقال اعتبارا بالانشقاق، والفرق يقال اعتبارا بالانفصال. قال تعالى: وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ

[البقرة/ 50] ، والفِرْقُ: القطعة المنفصلة، ومنه: الفِرْقَةُ للجماعة المتفرّدة من النّاس، وقيل: فَرَقُ الصّبح، وفلق الصّبح. قال: فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ

[الشعراء/ 63] ،

(1) هذا عجز بيت لزهير، وشطره:

كأنّ الرّحل منها فوق صعل

وهو في ديوانه ص 9.

(2) قال الصغاني: ويقال: ذهب دمه فرغا وفرغا، أي: هدرا لم يطلب به. انظر: العباب (فرغ) ، وانظر أيضا:

الجمهرة 2/ 395، والمجمل 3/ 717، واللسان (فرغ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت