فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 881

عن حاله. وقيل: لا يقع في قوله خلف.

وعلى الوجهين قوله تعالى: تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ

[يونس/ 64] ، لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم/ 30] قيل: معناه أمر وهو نهي عن الخصاء. والأَبْدَال: قوم صالحون يجعلهم الله مكان آخرين مثلهم ماضين «1» .

وحقيقته: هم الذين بدلوا أحوالهم الذميمة بأحوالهم الحميدة، وهم المشار إليهم بقوله تعالى: فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ [الفرقان/ 70] .

والبَأْدَلَة: ما بين العنق إلى الترقوة، والجمع:

البَئَادِل «2» ، قال الشاعر:

ولا رهل لبّاته وبآدله

البَدَنُ: الجسد، لكن البدن يقال اعتبارا بعظم الجثة، والجسد يقال اعتبارا باللون، ومنه قيل:

ثوب مجسّد، ومنه قيل: امرأة بَادِنٌ وبَدِينٌ:

عظيمة البدن، وسميت البدنة بذلك لسمنها يقال: بَدَنَ إذا سمن، وبَدَّنَ كذلك، وقيل: بل بَدَّنَ إذا أسنّ «4» ، وأنشد:

وكنت خلت الشّيب والتّبدينا

«5» وعلى ذلك ما روي عن النبيّ عليه الصلاة والسلام: «لا تبادروني بالرّكوع والسّجود فإني قد بدّنت» «6» أي: كبرت وأسننت، وقوله تعالى:

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ

[يونس/ 92] أي:

بجسدك، وقيل: يعني بدرعك، فقد يسمى

(1) وقد أنكر بعض الناس وجودهم، وللسيوطي رسالة في ذلك ذكر الأحاديث والأخبار الدالة على ذلك. راجع:

الحاوي للفتاوي 2/ 241.

(2) انظر: اللسان (بدل) .

(3) هذا عجز بيت ينسب للعجير السلولي وينسب لأم يزيد بن الطثرية، وشطره:

فتى قدّ قدّ السيف لا متضائل

وهو في اللسان (بدل) بلا نسبة، والمجمل 1/ 119، وشمس العلوم 1/ 141، والخصائص 1/ 79، وشرح الحماسة 3/ 46.

(4) انظر: المجمل 1/ 119.

(5) الشطر ينسب لحميد الأرقط وينسب للكميت، وعجزه:

والهمّ ممّا يذهل القرينا

وهو في شعر الكميت 2/ 19، واللسان (بدن) ، والتاج (بدن) ، والمجمل 1/ 119، والمشوف المعلم 1/ 95، وشمس العلوم 1/ 143.

(6) الحديث عن معاوية عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «لا تبادروني بالركوع والسجود، فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني إذا رفعت، فإني قد بدّنت» ، ويروى «بدنت» الحديث حسن وقد أخرجه أحمد 4/ 92، وأبو داود (619) ، وابن ماجة (963) ، وأخرجه ابن حبان (انظر: الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 3/ 323) . راجع شرح السنة 3/ 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت