فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 881

ثَارَ الغبار والسحاب ونحوهما، يَثُور ثَوْرًا وثَوَرَانا: انتشر ساطعا، وقد أَثَرْتُهُ، قال تعالى:

فَتُثِيرُ سَحابًا [الروم/ 48] ، يقال: أَثَرْتُ الأرض، كقوله تعالى: وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها [الروم/ 9] ، وثَارَتِ الحصبة ثَوْرًا تشبيها بانتشار الغبار، وثَوَّرَ شرّا كذلك، وثَارَ ثَائِرُهُ كناية عن انتشار غضبه، وثَاوَرَهُ: واثبه، والثَّوْرُ: البقر الذي يثار به الأرض، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل «1» ، نحو: ضيف وطيف في معنى: ضائف وطائف، وقولهم: سقط ثور الشفق «2» أي: الثائر المنتثر، والثأر هو طلب الدم، وأصله الهمز، وليس من هذا الباب.

الثَّوَاء: الإقامة مع الاستقرار، يقال: ثَوَى يَثْوِي ثَوَاءً، قال عزّ وجلّ: وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ

[القصص/ 45] ، وقال: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ

[الزمر/ 60] ، قال الله تعالى: فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ [فصلت/ 24] ، ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [الزمر/ 72] ، وقال:

النَّارُ مَثْواكُمْ [الأنعام/ 128] ، وقيل: من أمّ مثواك «3» ؟ كناية عمّن نزل به ضيف، والثَّوِيَّة:

مأوى الغنم، والله أعلم بالصواب.

تمّ كتاب الثاء

(1) راجع صفحة 139 حاشية 4.

(2) وهو ما ظهر منه وانتشر، راجع أساس البلاغة (ثور) ص 49. وقال ابن فارس: ويقال في المغرب إذا سقط ثور الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه. انظر: المجمل 1/ 165.

(3) قال الزمخشري: وهو أبو مثواي وهي أم مثواي: لمن أنت نازل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت