فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 881

[الزمر/ 28] ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا

[الكهف/ 1] ، والَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجًا

[الأعراف/ 45] . والْأَعْوَجُ يكنّى به عن سيّئ الخلق، والْأَعْوَجِيَّةُ «1» :

منسوبة إلى أَعْوَجَ، وهو فحل معروف.

الْعَوْدُ: الرّجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه إمّا انصرافا بالذات، أو بالقول والعزيمة. قال تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ

[المؤمنون/ 107] ، وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ

[الأنعام/ 28] ، وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ

[المائدة/ 95] ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ

[الروم/ 27] ، وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ

[البقرة/ 275] ، وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا

[الإسراء/ 8] ، وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ

[الأنفال/ 19] ، أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا

[الأعراف/ 88] ، فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ

[المؤمنون/ 107] ، إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها

[الأعراف/ 89] ، وقوله: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا

[المجادلة/ 3] ، فعند أهل الظّاهر هو أن يقول للمرأة ذلك ثانيا، فحينئذ يلزمه الكفّارة. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ كقوله: فَإِنْ فاؤُ [البقرة/ 226] .

وعند أبي حنيفة: العَوْدُ في الظّهار هو أن يجامعها بعد أن يظاهر منها «2» . وعند الشافعيّ:

هو إمساكها بعد وقوع الظّهار عليها مدّة يمكنه أن يطلّق فيها فلم يفعل «3» ، وقال بعض المتأخّرين: المظاهرة هي يمين نحو أن يقال:

امرأتي عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا. فمتى فعل ذلك وحنث يلزمه من الكفّارة ما بيّنه تعالى في هذا المكان. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [المجادلة/ 3] ، يحمل على فعل ما حلف له أن لا يفعل، وذلك كقولك: فلان حلف ثم عَادَ: إذا فعل ما حلف عليه. قال الأخفش: قوله لِما قالُوا «4» متعلّق بقوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ «5» ، وهذا يقوّي القول الأخير. قال: ولزوم هذه

(1) أعوج اسم فرس كان لهلال بن عامر، وقيل: هو فرس غنيّ بن أعصر، وقيل: هما فرسان: أعوج الأكبر، وأعوج الأصغر. قال الغندجاني: وليس لهم فحل أشهر في العرب ولا أكثر نسلا، ولا الشعراء والفرسان أكثر ذكرا له وافتخارا به من أعوج. انظر: أسماء خيل العرب ص 36، وأنساب الخيل ص 16، والعقد الفريد 1/ 109.

(2) قال الجصاص: قال أصحابنا والليث بن سعد: الظهار يوجب تحريما لا يرفعه إلا الكفارة، ومعنى العود عندهم استباحة وطئها، فلا يفعله إلا بكفارة يقدّمها.

وقال الحسن: إذا أجمع رأي المظاهر على أن يجامع امرأته فقد لزمته الكفارة وإن أراد تركها بعد ذلك، لأنّ العود هو الإجماع على مجامعتها. انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 418.

(3) انظر: أحكام القرآن لإلكيا الهراسي 4/ 404.

(4) سورة المجادلة: آية 3. وانظر: معاني القرآن للأخفش 2/ 496. []

(5) سورة المجادلة: آية 3. وانظر: معاني القرآن للأخفش 2/ 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت