فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 881

العَامُ كالسّنة، لكن كثيرا ما تستعمل السّنة في الحول الذي يكون فيه الشّدّة أو الجدب. ولهذا يعبّر عن الجدب بالسّنة، والْعَامُ بما فيه الرّخاء والخصب، قال: عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ

[يوسف/ 49] ، وقوله: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عامًا

[العنكبوت/ 14] ، ففي كون المستثنى منه بالسّنة والمستثنى بِالْعَامِ لطيفة «1» موضعها فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، والْعَوْمُ السّباحة، وقيل: سمّي السّنة عَامًا لِعَوْمِ الشمس في جميع بروجها، ويدلّ على معنى الْعَوْمِ قوله: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [الأنبياء/ 33] .

الْعَوْنُ: المُعَاوَنَةُ والمظاهرة، يقال: فلان عَوْنِي، أي: مُعِينِي، وقد أَعَنْتُهُ. قال تعالى:

فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ

[الكهف/ 95] ، وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ

[الفرقان/ 4] . والتَّعَاوُنُ:

التّظاهر. قال تعالى: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ

[المائدة/ 2] . والْاستِعَانَةُ: طلب العَوْنِ. قال:

اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ

[البقرة/ 45] ، والعَوَانُ: المتوسّط بين السّنين، وجعل كناية عن المسنّة من النّساء اعتبارا بنحو قول الشاعر:

فإن أتوك فقالوا: إنها نصف ... فإنّ أمثل نصفيها الذي ذهبا

«2» قال: عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ

[البقرة/ 68] ، واستعير للحرب التي قد تكرّرت وقدّمت. وقيل العَوَانَةُ للنّخلة القديمة، والعَانَةُ: قطيع من حمر الوحش، وجمع على عَانَاتٍ وعُونٍ، وعَانَةُ الرّجل: شعره النابت على فرجه، وتصغيره:

عُوَيْنَةٌ.

العَيْنُ الجارحة. قال تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ

[المائدة/ 45] ، لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ

[يس/ 66] ، وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ

[التوبة/ 92] ، قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ

[القصص/ 9] ، كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها

[طه/ 40] ، ويقال لذي العَيْنِ: عَيْنٌ «3» ، وللمراعي للشيء عَيْنٌ، وفلان بِعَيْنِي، أي: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو بمرأى منّي ومسمع، قال: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا

[الطور/ 48] ، وقال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا

[القمر/ 14] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا

[هود/ 37] ، أي: بحيث نرى

(1) قال برهان الدين البقاعي: وعبّر بلفظ (سنة) ذمّا لأيام الكفر، وقال: (عاما) إشارة إلى أنّ زمان حياته عليه الصلاة والسلام بعد إغراقهم كان رغدا واسعا حسنا بإيمان المؤمنين، وخصب الأرض. انظر: نظم الدرر 14/ 404.

(2) البيت في اللسان (نصف) دون نسبة، والمخصص 1/ 41، وعيون الأخبار 10/ 423.

(3) قال ابن منظور: والعين: الذي ينظر للقوم، سمي بذلك لأنه إنما ينظر بعينه. انظر: اللسان (عين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت