فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 881

وقد يفتحان، نحو: كلّوب وسمّور، والسُّبْحَةُ:

التّسبيح، وقد يقال للخرزات التي بها يسبّح:

سبحة.

قرئ: (إنّ لك في النّهار سَبْخًا) «1» أي:

سعة في التّصرّف، وقد سَبَخَ الله عنه الحمّى فَتَسَبَّخَ، أي: تغشّى، والسَّبِيخُ: ريش الطائر، والقطن المندوف، ونحو ذلك ممّا ليس فيه اكتناز وثقل.

أصل السَّبْط: انبساط في سهولة، يقال: شَعْرٌ سَبْطٌ، وسَبِطٌ، وقد سَبِطَ سُبُوطًا وسَبَاطَةً وسَبَاطًا، وامرأة سَبْطَةُ الخلقة، ورجل سَبْطُ الكفّين:

ممتدّهما، ويعبّر به عن الجود، والسِّبْطُ: ولد الولد، كأنه امتداد الفروع، قال: وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ

[البقرة/ 136] ، أي: قبائل كلّ قبيلة من نسل رجل، وقال تعالى:

وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا أُمَمًا [الأعراف/ 160] ، والسَّابَاطُ: المنبسط بين دارين. وأخذت فلانا سَبَاطِ، أي: حمّى تمطّه، والسُّبَاطَةُ خط من قمامة، وسَبَطَتِ النّاقة ولدها، أي: ألقته.

أصل السَّبْع العدد، قال: سَبْعَ سَماواتٍ [البقرة/ 29] ، سَبْعًا شِدادًا [النبأ/ 16] ، يعني: السموات السّبع وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ [يوسف/ 46] ، سَبْعَ لَيالٍ [الحاقة/ 7] ، سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ، سَبْعُونَ ذِراعًا [الحاقة/ 32] ، سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي

[الحجر/ 87] . قيل: سورة الحمد لكونها سبع آيات، السَّبْعُ الطّوال: من البقرة إلى الأعراف، وسمّي سور القرآن المثاني، لأنه يثنى فيها القصص، ومنه: السَّبْعُ، والسَّبِيعُ والسِّبْعُ، في الورود. والْأُسْبُوعُ جمعه: أَسَابِيعُ، ويقال: طفت بالبيت أسبوعا، وأسابيع، وسَبَعْتُ القومَ: كنت سابعهم، وأخذت سبع أموالهم، والسَّبُعُ:

معروف. وقيل: سمّي بذلك لتمام قوّته، وذلك أنّ السَّبْعَ من الأعداد التامّة، وقول الهذليّ:

كأنّه عبد لآل أبي ربيعة مسبع

«2» أي: قد وقع السّبع في غنمه، وقيل: معناه

(1) سورة المزمل: آية 7، وهي قراءة شاذة، تعزى إلى ابن يعمر وعكرمة وابن أبي عبلة. انظر: البحر المحيط 8/ 363، وأمالي القالي 2/ 112.

(2) البيت:

صخب الشوارب لا يزال كأنه ... عبد لآل أبي ربيعة مسبع

وهو لأبي ذؤيب الهذلي، في ديوان الهذليين 1/ 4، والمجمل 2/ 484، والجمهرة 1/ 285، وديوان الأدب 1/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت