فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 881

الطَّمْثُ: دم الحيض والافتضاض، والطَّامِثُ: الحائض، وطَمِثَ المرأةَ: إذا افتضَّها. قال تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌ

[الرحمن/ 56] ، ومنه استعير: ما طَمِثَ هذه الرّوضةَ أحدٌ قبلنا «1» ، أي: ما افتضَّها، وما طَمِثَ الناقةَ جَمَلٌ «2» .

الطَّمْسُ: إزالةُ الأثرِ بالمحو. قال تعالى:

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ

[المرسلات/ 8] ، رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ

[يونس/ 88] ، أي: أزل صورتها، وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ

[يس/ 66] ، أي: أزلنا ضوأها وصورتها كما يُطْمَسُ الأثرُ، وقوله: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا

[النساء/ 47] ، منهم من قال: عنى ذلك في الدّنيا، وهو أن يصير على وجوههم الشّعر فتصير صورهم كصورة القردة والكلاب «3» ، ومنهم من قال: ذلك هو في الآخرة إشارة إلى ما قال: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ [الانشقاق/ 10] ، وهو أن تصير عيونهم في قفاهم، وقيل: معناه يردّهم عن الهداية إلى الضّلالة كقوله: وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ [الجاثية/ 23] ، وقيل: عنى بالوجوه الأعيان والرّؤساء، ومعناه: نجعل رؤساءهم أذنابا، وذلك أعظم سبب البوار.

الطَّمَعُ: نزوعُ النّفسِ إلى الشيء شهوةً له، طَمِعْتُ أَطْمَعُ طَمَعًا وطُمَاعِيَةً، فهو طَمِعٌ وطَامِعٌ.

قال تعالى: إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا

[الشعراء/ 51] ، أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ

[البقرة/ 75] ، خَوْفًا وَطَمَعًا

[الأعراف/ 56] ، ولمّا كان أكثر الطَّمَعِ من أجل الهوى قيل: الطَّمَعُ طَبْعٌ، والطَّمَعُ يُدَنِّسُ الإهابَ «4» .

الطُّمَأْنِينَةُ والاطْمِئْنَانُ: السّكونُ بعد الانزعاج. قال تعالى: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ

[الأنفال/ 10] ، وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي

[البقرة/ 260] ، يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ

[الفجر/ 27] ، وهي أن لا تصير أمّارة بالسّوء، وقال تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ

[الرعد/ 28] ، تنبيها أنّ بمعرفته تعالى والإكثار من عبادته يكتسب اطْمِئْنَانَ النّفسِ المسئول بقوله: وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي

[البقرة/ 260] ، وقوله: وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ

[النحل/

(1) انظر: اللسان (طمث) ، والمجمل 2/ 586، وأساس البلاغة: طمث.

(2) طمثت البعير: إذا عقلته. انظر العين 7/ 412، ومجاز القرآن 2/ 145، والجمهرة 2/ 44.

(3) وبه قال قتادة وعبد الله بن سلام. انظر: تفسير القرطبي 5/ 244.

(4) أصل الإهاب الجلد، وهذا استعارة، وانظر تفسير الراغب ورقة 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت