فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 881

العَائِقُ: الصارف عمّا يراد من خير، ومنه:

عَوَائِقُ الدّهر، يقال: عَاقَهُ وعَوَّقَهُ واعْتَاقَهُ. قال تعالى: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ

[الأحزاب/ 18] ، أي: المثبّطين الصّارفين عن طريق الخير، ورجل عَوْقٌ وعَوْقَةٌ: يَعُوقُ النّاسَ عن الخير، ويَعُوقُ: اسم صنم.

عَالَهُ وغاله يتقاربان. العَوْلُ يقال فيما يهلك، والعَوْلُ فيما يثقل، يقال: ما عَالَكَ فهو عَائِلٌ لي «1» ، ومنه: الْعَوْلُ، وهو ترك النّصفة بأخذ الزيادة. قال تعالى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا

[النساء/ 3] ، ومنه: عَالَتِ الفريضة: إذا زادت في القسمة المسمّاة لأصحابها بالنّصّ، والتَّعْوِيلُ: الاعتماد على الغير فيما يثقل، ومنه:

العَوْلُ وهو ما يثقل من المصيبة، فيقال: ويله وعَوْلَهُ «2» ، ومنه: العِيَالُ، الواحد عَيِّلٌ لما فيه من الثّقل، وعَالَهُ: تحمّل ثقل مؤنته، ومنه قوله عليه السلام: «ابدأ بنفسك ثمّ بمن تَعُولُ» «3» وأَعَالَ:

إذا كثر عِيَالُهُ «4» .

قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً

[التوبة/ 28] ، أي: فقرأ. يقال: عَالَ الرّجل: إذا افتقر يَعِيلُ عَيْلَةً فهو عَائِلٌ «5» ، وأما أَعَالَ: إذا كثر عِيَالُهُ فمن بنات الواو، وقوله: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى

«6» أي: أزال عنك فقر النّفس وجعل لك الغنى الأكبر المعنيّ بقوله عليه السلام:

«الغنى غنى النّفس» «7» . وقيل: «ما عَالَ مقتصد» «8» ، وقيل: ووجدك فقيرا إلى رحمة الله وعفوه، فأغناك بمغفرته لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر.

(1) انظر: المجمل 3/ 639.

(2) قال الأزهري: وأمّا قولهم: ويله وعوله، فإنّ العول البكاء، وقال أبو طالب: النصب فيهما على الدعاء والذم.

انظر: اللسان (عول) ، (بتصرف) .

(3) أخرجه بهذه الرواية الحكيم الترمذي في نوادر الأصول 1/ 65.

وعن حكيم بن حزام عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول» أخرجه البخاري والنسائي. انظر: فتح الباري 3/ 294: الزكاة: باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى، والنسائي 5/ 61- 62.

(4) وهذا قال به الشافعي، ونقله الكسائي عن العرب الفصحاء. انظر: تهذيب اللغة (عول) ، وغريب الحديث للخطابي 2/ 138.

(5) انظر: الأفعال 1/ 244.

(6) سورة الضحى: آية 8.

(7) الحديث سيأتي ثانية في مادة (غنى) ، وانظر الكلام عليه فيها.

(8) الحديث عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ما عال مقتصد قط» أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله وثّقوا، وفي بعضهم خلاف. انظر: مجمع الزوائد 10/ 255. وقد تقدّم ص 591.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت