فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 881

الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ

[الأنفال/ 9] ، قال أبو عبيدة: مردفين: جائين بعد «1» ، فجعل رَدِفَ وأَرْدَفَ بمعنى واحد، وأنشد:

إذا الجوزاء أَرْدَفَتِ الثّريّا

«2» وقال غيره: معناه مردفين ملائكة أخرى، فعلى هذا يكونون ممدّين بألفين من الملائكة، وقيل:

عنى بِالْمُرْدِفِينَ المتقدّمين للعسكر يلقون في قلوب العدى الرّعب. وقرئ مُرْدِفِينَ «3» أي:

أُرْدِفَ كلّ إنسان ملكا، (ومُرَدَّفِينَ) «4» يعني مُرْتَدِفِينَ، فأدغم التاء في الدّال، وطرح حركة التاء على الدّال. وقد قال في سورة آل عمران:

أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ. وأَرْدَفْتُهُ: حملته على رِدْفِ الفرس، والرِّدَافُ: مركب الرّدف، ودابّة لا تُرَادَفُ ولا تُرْدَفُ «5» ، وجاء واحد فأردفه آخر.

وأَرْدَافُ الملوكِ: الذين يخلفونهم.

الرَّدْمُ: سدّ الثّلمة بالحجر، قال تعالى:

أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا

[الكهف/ 95] ، والرَّدْمُ: الْمَرْدُومُ، وقيل: المُرْدَمُ، قال الشاعر:

هل غادر الشّعراء من مُتَرَدَّمٍ

«6» وأَرْدَمْتُ عليه الحمّى «7» ، وسحاب مُرَدَّمٌ «8» .

الرِّدْءُ: الذي يتبع غيره معينا له. قال تعالى:

فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي

[القصص/ 34] ، وقد أَرْدَأَهُ، والرَّدِيءُ في الأصل مثله،

(1) انظر: مجاز القرآن 1/ 241.

(2) هذا شطر بيت، وعجزه:

ظننت بآل فاطمة الظّنونا

وهو لخزيمة بن نهد، والبيت في العباب (ردف) ، واللسان (ردف) ، والبصائر 3/ 63.

(3) وبها قرأ نافع وأبو جعفر ويعقوب.

(4) وهي قراءة شاذّة، قرأ بها الخليل عن أهل مكة. انظر: مختصر ابن خالويه ص 49، وإعراب القرآن للنحاس 1/ 667، والآية رقمها 124 من سورة آل عمران.

(5) قال الصاغاني: يقال: هذه دابّة لا ترادف، أي: لا تحمل رديفا، وجوّز الليث: لا تردف، وقال الأزهري: لا تردف مولّد من كلام أهل الحضر. العباب (ردف) .

(6) هذا شطر بيت، وعجزه:

أم هل عرفت الدار بعد توهّم

وهو لعنترة من مطلع معلقته، وهو في ديوانه ص 15، وشرح المعلقات 2/ 5.

(7) أي: دامت، انظر: المجمل 2/ 427.

(8) انظر: المجمل 2/ 427، واللسان: ردم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت