فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 881

المركوب «1» ، فقيل: فلان يربط كذا رأسا، وكذا ظهرا، قال تعالى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ

[النساء/ 92] ، وقال: وَفِي الرِّقابِ

[البقرة/ 177] ، أي: المكاتبين منهم، فهم الذين تصرف إليهم الزكاة. ورَقَبْتُهُ:

أصبت رقبته، ورَقَبْتُهُ: حفظته. والرَّقِيبُ:

الحافظ، وذلك إمّا لمراعاته رقبة المحفوظ، وإما لرفعه رقبته، قال تعالى: وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ

[هود/ 93] ، وقال تعالى: إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق/ 18] ، وقال: لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً

[التوبة/ 10] ، والْمَرْقَبُ:

المكان العالي الذي يشرف عليه الرقيب، وقيل لحافظ أصحاب الميسر الذين يشربون بالقداح رَقِيبٌ، وللقدح الثالث رَقِيبٌ، وتَرَقَّبَ: احترز راقبا، نحو قوله: فَخَرَجَ مِنْها خائِفًا يَتَرَقَّبُ

[القصص/ 21] ، والرَّقُوبُ: المرأة التي تَرْقُبُ موت ولدها، لكثرة من مات لها من الأولاد، والناقة التي ترقب أن يشرب صواحبها، ثمّ تشرب، وأَرْقَبْتُ فلانا هذه الدار هو: أن تعطيه إيّاها لينتفع بها مدّة حياته، فكأنه يرقب موته، وقيل لتلك الهبة: الرُّقْبَى والعمرى.

الرُّقَادُ: المستطاب من النّوم القليل. يقال: رَقَدَ رُقُودًا، فهو رَاقِدٌ، والجمع الرُّقُودُ، قال تعالى:

وَهُمْ رُقُودٌ

[الكهف/ 18] ، وإنما وصفهم بالرّقود- مع كثرة منامهم- اعتبارا بحال الموت، وذاك أنه اعتقد فيهم أنهم أموات، فكان ذلك النوم قليلا في جنب الموت. وقال تعالى: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا

[يس/ 52] ، وأَرْقَدَ الظّليم: أسرع، كأنّه رفض رُقَاده.

الرَّقْمُ: الخطّ الغليظ، وقيل: هو تعجيم الكتاب. وقوله تعالى: كِتابٌ مَرْقُومٌ

[المطففين/ 9] ، حمل على الوجهين، وفلان يَرْقُمُ في الماء «2» ، يضرب مثلا للحذق في الأمور، وأصحاب الرَّقِيمِ «3» ، قيل: اسم مكان، وقيل: نسبوا إلى حجر رُقِمَ فيه أسماؤهم، ورَقْمَتَا الحمار: للأثر الذي على عضديه، وأرض مَرْقُومَةٌ: بها أثر نبات، تشبيها بما عليه أثر الكتاب، والرُّقْمِيَّاتُ: سهام منسوبة إلى موضع بالمدينة.

(1) قال ابن منظور: والظّهر: الرّكاب التي تحمل الأثقال في السفر، لحملها إياها على ظهورها. انظر: اللسان (ظهر) .

(2) قال الزمخشري: ومن المجاز: هو يرقم في الماء، ويرقم حيث لا يثبت الرقم، مثل في الذي يعمل ما لا يعمله أحد لحذقه ورفقه. انظر: أساس البلاغة ص 174، والمجمل 2/ 393.

(3) هم الذين قال الله فيهم: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَبًا الكهف: 9. وانظر أخبارهم في الدر المنثور 5/ 368- 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت