فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 881

أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ [الأنبياء/ 31] . ومَادَتِ الأغصان تميد، وقيل المَيَدانُ في قول الشاعر:

نعيما ومَيَدَانًا من العيش أخضرا

«1» وقيل: هو الممتدُّ من العيش، وميَدان الدَّابة منه، والمائدَةُ: الطَّبَق الذي عليه الطّعام، ويقال لكلّ واحدة منها [مائدة] «2» ، ويقال: مَادَنِي يَمِيدُنِي، أي: أَطْعَمِني، وقيل: يُعَشِّينى، وقوله تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ 114] قيل: استدعوا طعاما، وقيل:

استدعوا علما، وسمّاه مائدة من حيث إنّ العلم غذاء القلوب كما أنّ الطّعام غذاء الأبدان.

المَوْر: الجَرَيان السَّريع. يقال: مَارَ يَمُورُ مَوْرًا. قال تعالى: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْرًا

[الطور/ 9] ومَارَ الدم على وجهه، والمَوْرُ:

التُّراب المتردِّد به الرّيح، وناقة تَمُورُ في سيرها، فهي مَوَّارَةٌ.

المِيرَة: الطّعام يَمْتَارُهُ الإنسان، يقال: مَارَ أهلَهُ يَمِيرُهُمْ. قال تعالى: وَنَمِيرُ أَهْلَنا

[يوسف/ 65] . والغِيرَة والمِيرَة يتقاربان «3» .

المَيْزُ والتَّمْيِيزُ: الفصل بين المتشابهات، يقال: مَازَهُ يَمِيزُهُ مَيْزًا، ومَيَّزَهُ تَمْيِيزًا، قال تعالى:

لِيَمِيزَ اللَّهُ

[الأنفال/ 37] ، وقرئ: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ

«4» . والتَّمْيِيزُ يقال تارة للفصل، وتارة للقوّة التي في الدّماغ، وبها تستنبط المعاني، ومنه يقال: فلان لا تمييز له، ويقال: انْمَازَ وامْتَازَ، قال: وَامْتازُوا الْيَوْمَ

[يس/ 59] وتَمَيَّزَ كذا مطاوعُ مَازَ. أي: انْفَصَلَ وانْقَطَعَ، قال تعالى: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ

[الملك/ 8] .

المَيْلُ: العدول عن الوسَط إلى أَحَد الجانبين، ويُستعمَلُ في الجَوْر، وإذا استُعمِلَ في الأجسام فإنه يقال فيما كان خِلْقَةً مَيَلٌ، وفيما كان عَرَضًا مَيْلٌ، يقال: مِلْتُ إلى فلان: إذا عاوَنْتُهُ.

قال تعالى: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ

[النساء/ 129] وَمِلْتُ عليهِ: تحاملْتُ عليه. قال تعالى:

فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً

[النساء/ 102] ،

(1) العجز لابن أحمر، وقال الصاغاني في التكملة: ميد: ذكره الجوهري، وهو غلط وتحريف، والرواية [أغيدا] ، والبيت:[

وإن خضمت ريق الشباب وصادفت ... نعيما وميدانا من العيش أغيدا

(2) ما بين قوسين نقله السمين في الدر المصون 4/ 502، قال: والمائدة: الخوان عليه طعام، فإن لم يكن عليه طعام فليست بمائدة. هذا هو المشهور، إلا أنّ الراغب قال: (والمائدة: الطبق الذي عليه طعام، ويقال لكل واحد منها مائدة) وهو مخالف لما عليه المعظم.

(3) قال ابن منظور: والغيرة، بالكسر والغيار: الميرة. اللسان (غير) .

(4) وهي قراءة حمزة والكسائي ويعقوب وخلف. انظر: الإتحاف ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت