فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 881

فجعل آزر، وقيل: آزر معناه الضّال في كلامهم «1» .

قال تعالى: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ

[النجم/ 57] أي: دنت القيامة. وأزف وأفد يتقاربان، لكن أزف يقال اعتبارًا بضيق وقتها، ويقال: أزف الشخوص، والأَزَفُ: ضيق الوقت، وسمّيت به لقرب كونها، وعلى ذلك عبّر عنها بالسّاعة، وقيل: أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل/ 1] ، فعبّر عنها بالماضي لقربها وضيق وقتها، قال تعالى:

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ [غافر/ 18] .

أسَ

أَسَّسَ بنيانه: جعل له أُسًّا، وهو قاعدته التي يبتنى عليها، يقال: أُسٌّ وأَسَاسٌ، وجمع الأس:

إِسَاسٌ «2» ، وجمع الإساس: أُسُس، يقال: كان ذلك على أسّ الدهر «3» ، كقولهم: على وجه الدهر.

أسِف

الأَسَفُ: الحزن والغضب معًا، وقد يقال لكل واحدٍ منهما على الانفراد، وحقيقته: ثوران دم القلب شهوة الانتقام، فمتى كان ذلك على من دونه انتشر فصار غضبا، ومتى كان على من فوقه انقبض فصار حزنا، ولذلك سئل ابن عباس عن الحزن والغضب فقال: مخرجهما واحد واللفظ مختلف فمن نازع من يقوى عليه أظهره غيظًا وغضبًا، ومن نازع من لا يقوى عليه أظهره حزنًا وجزعًا، ا. هـ. وبهذا النظر قال الشاعر:

فحزن كلّ أخي حزنٍ أخو الغضب

«4» وقوله تعالى: فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ

[الزخرف/ 55] أي: أغضبونا.

قال أبو عبد الله ابن الرضا «5» : إنّ الله لا يأسف كأسفنا، ولكن له أولياء يأسفون ويرضون، فجعل رضاهم رضاه وغضبهم غضبه، قال: وعلى ذلك قال: «من أهان لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة» «6» .

(1) راجع اللسان (آزر) ، في آخر المادة، والتعريب والمعرّب ص 35.

(2) راجع لسان العرب (أس) 6/ 6.

(3) راجع مجمل اللغة 1/ 79.

(4) العجز في البصائر 2/ 185، والذريعة إلى مكارم الشريعة ص 167، والدر المصون 5/ 466، دون نسبة فيهم.

وشطره:

جزاك ربّك بالإحسان مغفرةً

وهو لأبي الطيب المتنبي في ديوانه 1/ 94، والوساطة ص 381.

(5) علي الرضا بن موسى الكاظم، أحد الأئمة الاثني عشرية، توفي سنة 254 هـ، وابنه محمد. راجع أخباره في وفيات الأعيان 3/ 269. وسير النبلاء 9/ 393.

(6) الحديث بهذا اللفظ مروي عن عائشة عن النبي صلّى الله عليه وسلم. أخرجه ابن عدي في الكامل 5/ 1939 وفيه عبد الواحد بن ميمون، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وضعّفه الدارقطني. وانظر: كنز العمال 1/ 59. وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب» وانظر: فتح الباري 11/ 340 باب التواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت