يمينٌ: تقدّمت، قال الشاعر:
عليّ أليّة عَتُقَتْ قديما ... فليس لها وإن طلبت مرام
العَتْلُ: الأخذ بمجامع الشيء وجرّه بقهر، كَعَتْلِ البعيرِ. قال تعالى: فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
[الدخان/ 47] ، والعُتُلُّ: الأَكُولُ المنوع الذي يَعْتِلُ الشيءَ عَتْلًا. قال: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
[القلم/ 13] .
العُتُوُّ: النبوّ عن الطاعة، يقال: عَتَا يَعْتُو عُتُوًّا وعِتِيًّا. قال تعالى: وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا
[الفرقان/ 21] ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
[الذاريات/ 44] ، عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها
[الطلاق/ 8] ، بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
[الملك/ 21] ، مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
[مريم/ 8] ، أي:
حالة لا سبيل إلى إصلاحها ومداواتها. وقيل:
إلى رياضة، وهي الحالة المشار إليها بقول الشاعر: 310-
ومن العناء رياضة الهرم
«2» وقوله تعالى: أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
[مريم/ 69] ، قيل: العِتِيُّ هاهنا مصدرٌ، وقيل هو جمعُ عَاتٍ «3» ، وقيل: العَاتِي: الجاسي.
عَثَرَ الرّجلُ يَعْثُرُ عِثَارًا وعُثُورًا: إذا سقط، ويتجوّز به فيمن يطّلع على أمر من غير طلبه. قال تعالى: فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا
[المائدة/ 107] ، يقال: عَثَرْتُ على كذا. قال:
وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ
[الكهف/ 21] ، أي:
وقّفناهم عليهم من غير أن طلبوا.
العَيْثُ والعِثِيُّ يتقاربان، نحو: جَذَبَ وجَبَذَ، إلّا أنّ العَيْثَ أكثر ما يقال في الفساد الذي يدرك حسّا، والعِثِيَّ فيما يدرك حكما. يقال: عَثِيَ يَعْثَى عِثِيًّا «4» ، وعلى هذا: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
[البقرة/ 60] ، وعَثَا يَعْثُو عُثُوًّا، والأَعْثَى: لونٌ إلى السّواد، وقيل للأحمق الثّقيل: أَعْثَى.
(1) البيت لأوس بن حجر، وهو في ديوانه ص 115، والمجمل 3/ 646.
يقال: عتق وعتق. انظر: الأفعال 1/ 297.
(2) الشطر في البصائر 3/ 19 بلا نسبة، ولم يذكر المحقق صدره، وصدره:
أتروض عرسك بعد ما هرمت
وهو لمالك بن دينار في أمالي القالي 2/ 50، ومجمع البلاغة 1/ 63، والأمثال والحكم ص 124، وشرح المقامات للشريشي 2/ 256، والحيوان 1/ 41 ولم ينسبه المحقق.
(3) وهو قول مرجوح.
(4) قال ابن سيده: عثا عثوّا، وعثي عثوا: أفسد أشد الإفساد. وقال ابن منظور: عثى يعثى، عن كراع، نادر. اللسان (عثا) .