فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 881

وإيّاه قصد بقوله تعالى: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [محمد/ 30] ومنه قيل للفطن بما يقتضي فحوى الكلام: لحن، وفي الحديث:

«لعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض» «1» أي:

ألسن وأفصح، وأبين كلاما وأقدر على الحجّة.

الْأَلَدُّ: الخصيم الشّديد التّأبّي، وجمعه: لُدٌّ.

قال تعالى: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ

[البقرة/ 204] ، وقال: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [مريم/ 97] . وأصل الألدّ: الشّديد اللَّدَدُ، أي: صفحة العنق، وذلك إذا لم يمكن صرفه عمّا يريده، وفلان يَتَلَدَّدُ، أي: يتلفّت، واللَّدُودُ ما سقي الإنسان من دواء في أحد شقّي فمه، وقد الْتَدَدْتُ ذلك.

لَدُنْ أخصّ من «عند» ، لأنه يدلّ على ابتداء نهاية. نحو: أقمت عنده من لدن طلوع الشمس إلى غروبها، فيوضع لدن موضع نهاية الفعل.

وقد يوضع موضع «عند» فيما حكي. يقال:

أصبت عنده مالا، ولدنه مالا. قال بعضهم: لَدُنْ أبلغ من عند وأخصّ «2» . قال تعالى: فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا [الكهف/ 76] ، رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً [الكهف/ 10] ، فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [مريم/ 5] ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا [الإسراء/ 80] ، عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا [الكهف/ 65] ، لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ [الكهف/ 2] . ويقال من لَدُنْ، ولَدْ، ولُدْ، ولَدَى «3» . واللَّدْنُ: اللَّيِّن.

لَدَى يقارب لدن. قال تعالى: وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ [يوسف/ 25] .

اللَّازِبُ: الثابت الشّديد الثّبوت. قال تعالى:

مِنْ طِينٍ لازِبٍ

[الصافات/ 11] ، ويعبّر باللّازب عن الواجب، فيقال: ضربة لازب، واللَّزْبَةُ السّنة الجدبة الشّديدة، وجمعها:

اللَّزَبَاتُ.

لُزُومُ الشيء: طول مكثه، ومنه يقال: لَزِمَهُ

(1) الحديث عن أم سلمة قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّكم تختصمون إليّ، ولعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حقّ أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» متفق عليه. انظر: فتح الباري 13/ 172، ومسلم في الأقضية 3/ 1337.

(2) انظر مغني اللبيب ص 208.

(3) انظر: اللسان (لدن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت