فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 881

[النور/ 53] ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ

[البقرة/ 225] ، وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ

[التوبة/ 12] ، إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ

[التوبة/ 12] وقولهم: يَمِينُ اللهِ، فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به.

ومولى اليَمِينِ: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ

[النور/ 33] وقوله صلّى الله عليه وسلم آله: «الحجر الأسود يَمِينُ اللهِ» «1» أي: به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه. ومن اليَمِينِ: تُنُووِلَ اليُمْنُ، يقال:

هو مَيْمُونُ النّقيبة. أي: مبارك، والمَيْمَنَةُ: ناحيةُ اليَمِينِ.

يَنَعَتِ الثمرةُ تَيْنَعُ يَنْعًا ويُنْعًا، وأَيْنَعَتْ إِينَاعًا، وهي يَانِعَةٌ ومُونِعَةٌ. قال: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ

[الأنعام/ 99] وقرأ ابن أبي إسحاق «2» (ويُنْعِهِ) «3» ، وهو جمع يَانِعٍ، وهو المدرك البالغ.

اليَوْمُ يعبّر به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها. وقد يعبّر به عن مدّة من الزمان أيّ مدّة كانت، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ

[آل عمران/ 155] ، وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ

[النحل/ 87] ، وقال:

أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ

[البقرة/ 254] ، وغير ذلك، وقوله عزّ وجلّ:

وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ

[إبراهيم/ 5] فإضافة الأَيَّامِ إلى الله تعالى تشريف لأمرها لما أفاض الله عليهم من نعمه فيها. وقوله عزّ وجلّ: قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ

الآية [فصلت/ 9] ، فالكلام في تحقيقه يختصّ بغير هذا الكتاب. ويركّب يَوْمٌ مع «إذ» ، فيقال:

يَوْمَئِذٍ نحو قوله عزّ وجلّ: فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ [المدثر/ 9] وربّما يعرب ويبنى، وإذا بني فللإضافة إلى إذ.

(1) عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم آله: «الحجر يمين الله في الأرض يصافح بها عباده» أخرجه الخطيب وابن عساكر. قال ابن الجوزي: في سنده إسحاق بن بشير، كذّبه ابن شيبة وغيره. وقال العراقي: أخرجه الحاكم وصححه من حديث عبد الله بن عمرو، بلفظ: الحجر يمين الله في الأرض. انظر: الفتح الكبير 2/ 79، وشفاء الغرام 1/ 172، وتخريج أحاديث الإحياء 1/ 253، والمستدرك 1/ 457. []

(2) هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، أحد القراء العشر، كان أعلم زمانه بالقراءات والعربية، وكلام العرب والفقه. توفي سنة 205 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/ 348.

(3) وهي قراءة شاذة، قرأ بها يعقوب من غير طريق الطيبة، وقرأ بها ابن محيصن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت