فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 881

الإرم: علم يبنى من الحجارة، وجمعه:

آرام، وقيل للحجارة: أُرَّم.

ومنه قيل للمتغيظ: يحرق الأرم «1» ، وقوله تعالى: إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ [الفجر/ 7] إشارة إلى عمدٍ مرفوعة مزخرفة، وما بها أَرِمٌ وأَرِيمٌ، أي: أحد. وأصله اللازم للأرم، وخص به النفي، كقولهم: ما بها ديّار، وأصله للمقيم في الدار.

أزّ

قال تعالى: تَؤُزُّهُمْ أَزًّا

[مريم/ 83] أي: ترجعهم إرجاع القدر إذا أزّت، أي: اشتدّ غليانها.

وروي أنّه عليه الصلاة والسلام: «كان يصلّي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل» «2» .

وأزّه أبلغ من هزّه.

أصل الأزر: الإزار الذي هو اللباس، يقال: إزار وإزارة ومِئْزَر، ويكنى بالإزار عن المرأة. قال الشاعر:

ألا أبلغ أبا حفصٍ رسولًا ... فدىً لك من أخي ثقةٍ إزاري

«3» وتسميتها بذلك لما قال تعالى: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ [البقرة/ 187] .

وقوله تعالى: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي

[طه/ 31] ، أي: أتقوّى به، والأزر: القوة الشديدة، وآزره: أعانه وقوّاه، وأصله من شدّ الإزار، قال تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ [الفتح/ 29] .

يقال: آزرته فتأزّر، أي: شددت أزره، وهو حسن الإزرة، وأزرت البناء وآزرته: قوّيت أسافله، وتأزّر النّبت: طال وقوي، وآزرته ووازرته: صرت وزيره، وأصله الواو، وفرس آزر: انتهى بياض قوائمه إلى موضع شدّ الإزار.

قال تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ

[الأنعام/ 74] ، قيل: كان اسم أبيه تارخ فعرّب

(1) قال ابن فارس: وفلان يحرق عليك الأرّم: إذا تغيّظ فحرق أنيابه، ويقال: الأرّم: الحجارة.

وقال الزمخشري: وتقول: رأيت حسّادك العرّم يحرقون عليك الأرّم. انظر: المجمل 1/ 93، وأساس البلاغة ص 5.

(2) الحديث عن عبد الله بن الشخير قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصلي بنا وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء. قال ابن حجر: رواه أبو داود برقم (904) والنسائي، والترمذي في الشمائل ص 255، وإسناده قوي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم 1/ 264، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقرّه الذهبي، وفي لفظ: «كأزيز الرحى» .

انظر: فتح الباري 2/ 206، ومعالم السنن 1/ 215.

(3) البيت لأبي المنهال الأشجعي واسمه بقيلة، وهو صحابي. وهو في اللسان (أزر) ، وشمس العلوم 1/ 82، وتأويل مشكل القرآن ص 265، وغريب الحديث للخطابي 2/ 101. وله قصة انظرها في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت