إذا شاء طالع مَسْجُورَة ... ترى حولها النّبع والسّاسما
«1» وقوله: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
[التكوير/ 6] «2» أي: أضرمت نارا، عن الحسن «3» ، وقيل: غيضت مياهها، وإنما يكون كذلك لتسجير النار فيه، ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
[غافر/ 72] ، نحو:
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، وسَجَرَتِ الناقة، استعارة لالتهابها في العدو، نحو: اشتعلت الناقة، والسَّجِيرُ: الخليل الذي يسجر في مودّة خليله، كقولهم: فلان محرق في مودّة فلان، قال الشاعر:
سُجَرَاءُ نفسي غير جمع أشابة
السَّجْلُ: الدّلو العظيمة، وسَجَلْتُ الماء فَانْسَجَلَ، أي: صببته فانصبّ، وأَسْجَلْتُهُ:
أعطيته سجلا، واستعير للعطيّة الكثيرة، والْمُسَاجَلَةُ: المساقاة بالسّجل، وجعلت عبارة عن المباراة والمناضلة، قال:
من يساجلني يساجل ماجدا
«5» والسِّجِّيلُ: حجر وطين مختلط، وأصله فيما قيل: فارسيّ معرّب، والسِّجِلُّ: قيل حجر كان يكتب فيه، ثم سمّي كلّ ما يكتب فيه سجلّا، قال تعالى: كطيّ السّجلّ للكتاب [الأنبياء/ 104] «6» ، أي: كطيّه لما كتب فيه حفظا له.
السَّجْنُ: الحبس في السِّجْنِ، وقرئ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ [يوسف/ 33] ، بفتح السين «7» وكسرها. قال: لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
(1) البيت للنمر بن تولب، وهو في ديوانه ص 380، ومجاز القرآن 2/ 230، والأضداد ص 54، واللسان (سسم) ، وتفسير القرطبي 17/ 61.
(2) وعن ابن عباس في الآية قال: تسجر حتى تصير نارا، وعن الحسن: غار ماؤها فذهب. الدر المنثور 8/ 429.
(3) وعن ابن عباس في الآية قال: تسجر حتى تصير نارا، وعن الحسن: غار ماؤها فذهب. الدر المنثور 8/ 429.
(4) هذا شطر بيت، وعجزه:
حشد ولا هلك المفارش عزّل
وهو في المخصص 12/ 244 دون نسبة، وهو لأبي كبير الهذلي في شرح أشعار الهذليين 3/ 1071.
والسجراء جمع سجير، وهو الصديق والخدن.
(5) الشّطر للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب، وعجزه:
يملأ الدلو إلى عقد الكرب
وهو في اللسان (سجل) ، والبصائر 3/ 192، وديوان الأدب 2/ 390، والحماسة البصرية 1/ 185.
(6) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي جعفر وابن عامر وأبي عمرو وشعبة عن عاصم ويعقوب. وقرأ الباقون لِلْكُتُبِ بالجمع. الإتحاف 312.
(7) وهي قراءة يعقوب، والباقون بكسر السين. الإتحاف 264.