فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 881

كتاب الضّاد

بسم الله الرحمن الرحيم، نستعين بالله تعالى، وهو خير معين، الحمد لله حق حمده، والصلاة على خير خلقه، ومظهر حقّه محمد وآله وصحبه «1» .

قال تعالى: وَالْعادِياتِ ضَبْحًا

[العاديات/ 1] ، قيل: الضَّبْحُ: صوتُ أنفاس الفرس تشبيها بالضِّبَاحِ، وهو صوت الثّعلب، وقيل: هو الخفيف العدو، وقد يقال ذلك للعدو، وقيل: الضَّبْحُ كالضّبع، وهو مدّ الضّبع في العدو، وقيل: أصله إحراق العود، شبّه عدوه به كتشبيهه بالنار في كثرة حركتها.

الضَّحِكُ: انبساطُ الوجه وتكشّر الأسنان من سرور النّفس، ولظهور الأسنان عنده سمّيت مقدّمات الأسنان الضَّوَاحِكِ. واستعير الضَّحِكُ للسّخرية، فقيل: ضَحِكْتُ منه، ورجلٌ ضُحَكَةٌ:

يَضْحَكُ من النّاس، وضُحْكةٌ: لمن يُضْحَكُ منه «2» . قال تعالى: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ

[المؤمنون/ 110] ، إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ

[الزخرف/ 47] ، تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ [النجم/ 59- 60] ، ويستعمل في السّرور المجرّد نحو: مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ

[عبس/ 38- 39] ، فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا

[التوبة/ 82] ، فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا

[النمل/ 19] ، قال الشاعر:

يَضْحَكُ الضّبع لقتلى هذيل ... وترى الذّئب لها يستهلّ

«3» واستعمل للتّعجّب المجرّد تارة، ومن هذا

(1) زيادة من نسخة المحمودية رقم 218.

(2) قال الراجز:

إن ضحكت منك كثيرا فتية ... فأنت ضحكة وهم ضحكة

وتقدّم ذلك في مادة (برم) ص 121.

(3) البيت في اللسان (ضحك) ، وهو لتأبّط شرا في ديوانه ص 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت