فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 881

بسرو حمير أبوال البغال به

«1» فأسرى نحو أجبل وأتهم، وقوله تعالى:

سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ

[الإسراء/ 1] ، أي: ذهب به في سراة من الأرض، وسَرَاةُ كلّ شيء: أعلاه، ومنه: سَرَاةُ النهار، أي: ارتفاعه، وقوله تعالى: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا

[مريم/ 24] أي: نهرا يسري «2» ، وقيل: بل ذلك من السّرو، أي: الرّفعة. يقال، رجل سَرْوٌ.

قال: وأشار بذلك إلى عيسى عليه السلام وما خصّه به من سروه، يقال: سَرَوْتُ الثوبَ عنّي، أي: نزعته، وسَرَوْتُ الجُلَّ عن الفرس «3» ، وقيل: ومنه: رجل سَرِيٌّ، كأنه سَرَى ثوبه بخلاف المتدثّر، والمتزمّل، والزّمّيل «4» ، وقوله: وأَسَرُّوهُ بِضاعَةً [يوسف/ 19] ، أي: خمّنوا في أنفسهم أن يحصّلوا من بيعه بضاعة، والسَّارِيَةُ يقال للقوم الذين يَسْرُونَ بالليل، وللسّحابة التي تسري، وللأسطوانة.

السَّطْحُ: أعلى البيت. يقال: سَطَحْتُ البيت: جعلت له سطحا، وسَطَحْتُ المكان:

جعلته في التّسوية كَسَطْحٍ، قال: وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ

[الغاشية/ 20] ، وانْسَطَحَ الرّجل: امتدّ على قفاه، قيل: وسمّي سَطِيحُ الكاهن «5» لكونه مُنْسَطِحًا لزمانة.

والْمِسْطَحُ: عمود الخيمة الذي يجعل به لها سطحا، وسَطَحْتُ الثّريدة في القصعة: بسطتها.

السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصّفّ من الكتابة، ومن الشّجر المغروس، ومن القوم الوقوف، وسَطَّرَ فلان كذا: كتب سطرا سطرا، قال تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ

[القلم/ 1] ، وقال تعالى:

وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ

[الطور/ 1- 2] ، وقال: كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُورًا [الإسراء/ 58] ، أي: مثبتا محفوظا، وجمع السّطر أَسْطُرٌ، وسُطُورٌ، وأَسْطَارٌ، قال الشاعر:

إنّي وأسطار سُطِرْنَ سطرا

«6» وأما قوله: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ

[الأنعام/ 24] ، فقد قال المبرّد: هي جمع أُسْطُورَةٍ،

(1) هذا شطر بيت، وعجزه:

أنّى تسدّيت وهنا ذلك البينا

وهو لابن مقبل في ديوانه ص 316، وشرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه ص 497.

(2) أخرجه ابن جرير 16/ 69 عن ابن عباس ومجاهد.

(3) وجلّ الدابة وجلّها: الذي تلبسه لتصان به، والجمع أجلال وجلال. اللسان (جلل) .

(4) الزّمّيل والزُّمل والزَّمّل بمعنى الضعيف الجبان الرذل.

(5) راجع: خبره في أعلام النبوة للماوردي ص 165.

(6) هذا شطر بيت، وعجزه:

لقائل يا نصر نصر نصرا

وهو لذي الرمّة، وقيل لرؤبة بن العجاج، وهو في ديوان رؤبة ص 174، وشواهد سيبويه 1/ 304، وشذور الذهب ص 564، وابن يعيش 2/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت