فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 881

قَوْمٍ بعدَ قَوْمٍ يَخْلُفُهُمْ. والقائلون بالتَّناسُخ قومٌ يُنْكِرُونَ البعثَ على ما أَثْبَتَتْهُ الشَّرِيعةُ، ويزعُمون أنّ الأرواحَ تنتقلُ إلى الأجسام عَلَى التَّأبِيدِ «1» .

نَسْرٌ: اسمُ صَنَمٍ في قوله تعالى:

وَنَسْرًا

[نوح/ 23] «2» والنَّسْرُ: طائر، ومصدر: نَسَرَ الطَّائرُ الشيءَ بِمِنْسَرِهِ. أي: نَقَرَهُ، ونَسْرُ الحافر: لحمةٌ ناتِئَةٌ تشبيهًا به، والنَّسْرَانِ:

نَجْمَانِ طائرٌ وواقعٌ «3» ، ونَسَرْتُ كذا: تَنَاوَلْتُهُ قليلًا قليلًا، تَنَاوُلَ الطَّائرِ الشيءَ بمِنْسَرِهِ.

نَسَفَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ: اقتلعتْه وأزالَتْهُ. يقال نَسَفْتَهُ وانْتَسَفْتَهُ. قال تعالى: يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا

[طه/ 105] ونَسَفَ البعيرُ الأرضَ بمُقَدَّمِ رِجْلِهِ: إذا رَمَى بترابه. يقال: ناقة نَسُوفٌ. قال تعالى: ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا

[طه/ 97] أي: نطرحه فيه طَرْحَ النُّسَافَة، وهي ما تثُورُ من غُبارِ الأَرْض. وتسمّى الرُّغْوة نُسَافَةً تشبيهًا بذلك، وإناء نَسْفَانٌ: امْتَلأ فعَلَاهُ نُسَافَةٌ، وانْتُسِفَ لَوْنُهُ. أي: تغيَّر عمّا كان عليه نسافُه، كما يقال: اغبرَّ وجهُه. والنَّسْفَة:

حجارة يُنْسَفُ بها الوسخُ عن القدَم، وكلام نَسِيفٌ. أي: متغيِّر ضَئِيلٌ.

النُّسُكُ: العبادةُ، والنَّاسِكُ: العابدُ واختُصَّ بأَعمالِ الحجِّ، والمَنَاسِكُ: مواقفُ النُّسُك وأعمالُها، والنَّسِيكَةُ: مُخْتَصَّةٌ بِالذَّبِيحَةِ، قال:

فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ

[البقرة/ 196] ، فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ

[البقرة/ 200] ، مَنْسَكًا هُمْ ناسِكُوهُ

[الحج/ 67] .

النَّسْلُ: الانفصالُ عن الشيءِ. يقال: نَسَلَ الوَبَرُ عن البَعيرِ، والقَمِيصُ عن الإنسان، قال الشاعر:

فَسُلِّي ثِيَابِي عَنْ ثِيَابِكِ تَنْسِلي

«4» والنُّسَالَةُ: ما سَقَط من الشَّعر، وما يتحاتُّ من

(1) قال عبد القاهر البغدادي: القائلون بالتناسخ أصناف: صنف من الفلاسفة وصنف من السمنية، وهذان الصنفان كانا قبل الإسلام. وصنفان آخران ظهرا في دولة الإسلام: أحدهما: من جملة القدرية، والآخر من جملة الرافضة الغالية.

وأول من قال بهذه الضلالة السبئية من الرافضة، لدعواهم أنّ عليا صار إلها حين حلّ روح الإله فيه. راجع تفصيل ذلك في الفرق بين الفرق ص 270- 276.

(2) الآية: وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا.

(3) انظر: المجمل 3/ 867، وجنى الجنتين ص 111.

(4) هذا عجز بيت لامرئ القيس وشطره:

وإن كنت قد ساءتك مني خليقة

وهو من معلقته. انظر: ديوانه ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت