فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 881

الصَّيْفِ، وأَصَافُوا: دخلوا فيه.

الصَّوْمُ في الأصل: الإمساك عن الفعل مطعما كان، أو كلاما، أو مشيا، ولذلك قيل للفرس الممسك عن السّير، أو العلف: صَائِمٌ.

قال الشاعر:

خيل صِيَامٌ وأخرى غير صَائِمَةٍ

«1» وقيل للرّيح الرّاكدة: صَوْمٌ، ولاستواء النهار:

صَوْمٌ، تصوّرا لوقوف الشمس في كبد السماء، ولذلك قيل: قام قائم الظّهيرة. ومَصَامُ الفرسِ، ومَصَامَتُهُ: موقفُهُ. والصَّوْمُ في الشّرع: إمساك المكلّف بالنّية من الخيط الأبيض إلى الخيط الأسود عن تناول الأطيبين، والاستمناء والاستقاء، وقوله: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا

[مريم/ 26] ، فقد قيل: عني به الإمساك عن الكلام بدلالة قوله تعالى: فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [مريم/ 26] .

قوله تعالى: وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ

[الأحزاب/ 26] ، أي: حصونهم، وكلّ ما يتحصّن به يقال له:

صِيصَةٌ، وبهذا النّظر قيل لقرن البقر: صِيصَةٌ، وللشّوكة التي يقاتل بها الدّيك: صِيصَةٌ، والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.

تمّ كتاب الصاد بتوفيق الله تعالى

(1) هذا شطر بيت، وعجزه:

تحت العجاج وأخرى تعلك اللّجما

وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 112، واللسان (صوم) ، والمجمل 2/ 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت