الكسائيّ: هو من العضو أو من العَضْهِ، وهي شجر، وأصل عِضَة في لغة عضهة «1» ، لقولهم:
عُضَيْهَة، وعضوة في لغة «2» ، لقولهم: عضوان وروي: «لا تعضية في الميراث» «3» أي: لا يفرّق ما يكون تفريقه ضررا على الورثة كسيف يكسر بنصفين، ونحو ذلك.
العَطْفُ يقال في الشيء إذا ثني أحد طرفيه إلى الآخر، كعطف الغصن والوسادة والحبل، ومنه قيل للرّداء المثنيّ: عِطَاف، وعِطْفَا الإنسان: جانباه من لدن رأسه إلى وركه، وهو الذي يمكنه أن يلقيه من بدنه. ويقال: ثنى عِطْفَهُ: إذا أعرض وجفا، نحو: نَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] ، وصعّر بخدّه، ونحو ذلك من الألفاظ «4» ، ويستعار للميل والشّفقة إذا عدّي بعلى، يقال: عَطَفَ عليه وثناه، عاطفة رحم، وظبية عاطفة على ولدها، وناقة عَطُوف على بوّها «5» ، وإذا عدّي بعن يكون على الضّدّ، نحو:
عَطَفْتُ عن فلان.
العَطَلُ: فقدان الزّينة والشّغل، يقال: عَطِلَتِ المرأةُ «6» ، فهي عُطُلٌ وعَاطِلٌ، ومنه: قوس عُطُلٌ: لا وتر عليه، وعَطَّلْتُهُ من الحليّ، ومن العمل فَتَعَطَّلَ. قال تعالى: وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
[الحج/ 45] ، ويقال لمن يجعل العالم بزعمه فارغا عن صانع أتقنه وزيّنه: مُعَطِّل، وعَطَّلَ الدّار عن ساكنها، والإبل عن راعيها.
العَطْوُ: التّناول، والمعاطاة: المناولة، والإعطاء:
الإنالة. قال تعالى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ [التوبة/ 29] . واختصّ العطيّة والعطاء بالصّلة.
قال: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ص/ 39] . يعطي من يشاء «7» ، فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ
(1) قال الأزهري: من جعل تفسير عِضِينَ السحر، جعل واحدتها عضة، قال: وهي في الأصل عضهة. انظر: اللسان (عضا) ، وتهذيب اللغة 1/ 131.
(2) قال ابن منظور: والعضة من الأسماء الناقصة، وأصلها: عضوة، فنقصت الواو، كما قالوا: عزة، وأصلها عزوة، وثبة، وأصلها: ثبوة. انظر: اللسان (عضا) .
(3) الحديث في النهاية 3/ 256، وأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث 2/ 7، ورواه عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم مرسلا، وذكره في كنز العمال 11/ 9. []
(4) يقال: نأى بجانبه، وطوى كشحه، وثنى عطفه، وصعّر خدّه، وزوى طرفه، وشمخ أنفه، وازورّ جانبه، واكفهرّ حاجبه. انظر: جواهر الألفاظ ص 399.
(5) البوّ: ولد الناقة، ويسمى الحوار. انظر: اللسان (بوا) .
(6) انظر: الأفعال 1/ 303.
(7) في نسختي المحمودية جعلها آية، وهو وهم.