فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 881

جبَ

قال الله تعالى: وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ

[يوسف/ 10] ، أي: بئر لم تطو، وتسميته بذلك إمّا لكونه محفورا في جَبُوب، أي: في أرض غليظة، وإمّا لأنه قد جبّ، والجَبُّ: قطع الشيء من أصله كجبّ النّخل، وقيل: زمن الجِبَاب، نحو: زمن الصّرام، وبعير أَجَبُّ: مقطوع السنام «1» ، وناقة جَبَّاء، وذلك نحو: أقطع وقطعاء، للمقطوع اليد، وخصي مَجْبُوب:

مقطوع الذّكر من أصله، والجُبَّة التي هي اللباس منه، وبه شبّه ما دخل فيه الرمح من السنان، والجُبَاب: شيء يعلو ألبان الإبل، وجَبَّتِ المرأة النساء حسنا: إذا غلبتهن، استعارة من الجبّ الذي هو القطع، وذلك كقولهم: قطعته في المناظرة والمنازعة، وأمّا الجُبْجُبَة «2» فليست من ذلك، بل سميت به لصوتها المسموع منها.

قال الله تعالى: يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ

[النساء/ 51] ، الجِبْتُ «3» والجبس: الفسل «4» الذي لا خير فيه «5» ، وقيل:

التاء بدل من السين، تنبيها على مبالغته في الفسولة، كقول الشاعر:

عمرو بن يربوع شرار النّاس

«6» أي: خساس الناس، ويقال لكلّ ما عبد من

(1) انظر: البصائر 1/ 358.

(2) قال في اللسان (والجبجبة) وعاء يتخذ من أدم يسقى فيه الإبل، وينقع فيه الهبيد.

(3) قال الجوهري: وهذا ليس من محض العربية، لاجتماع الجيم والتاء في كلمة من غير حرف ذولقي.

(4) في اللسان: الفسل: الرذل والنذل الذي لا مروة له.

(5) انظر: البصائر 1/ 359.

(6) هذا عجز بيت، وشطره الأول:

يا قبّح الله بني السّعلاة

وهو لعلباء بن أرقم، وهو في اللسان (نوت) ، والبصائر 1/ 359، والخصائص 2/ 53، والجمهرة 3/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت