فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 881

قال عزّ وجلّ: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ [الكهف/ 10] ، وقال: سَآوِي إِلى جَبَلٍ [هود/ 43] ، وقال تعالى: آوى إِلَيْهِ أَخاهُ [يوسف/ 69] ، وقال: تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ [الأحزاب/ 51] ، وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ [المعارج/ 13] ، وقوله تعالى: جَنَّةُ الْمَأْوى [النجم/ 15] ، كقوله: دارُ الْخُلْدِ [فصلت/ 28] في كون الدار مضافة إلى المصدر، وقوله تعالى: مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ

[آل عمران/ 197] اسم للمكان الذي يأوي إليه.

وأَوَيْتُ له: رحمته، أَوِيًّا وأَيَّةً ومَأْوِيَةً، ومَأْوَاةً «1» .

وتحقيقه: رجعت إليه بقلبي وآوى إِلَيْهِ أَخاهُ [يوسف/ 69] أي: ضمّه إلى نفسه.

يقال: أواه وآواه. والماوية في قول حاتم طيئ:

أماوي إنّ المال غاد ورائح

«2» مأويّة فقد قيل: هي من هذا الباب، فكأنها سميت بذلك لكونها مأوى الصورة.

وقيل: هي منسوبة للماء، وأصلها مائية، فجعلت الهمزة واوا.

الألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع:

-نوع في صدر الكلام.

-ونوع في وسطه.

-ونوع في آخره «3» .

فالذي في صدر الكلام أضرب:

-الأوّل: ألف الاستخبار، وتفسيره بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام، إذ كان ذلك يعمّه وغيره نحو: الإنكار والتبكيت والنفي والتسوية.

فالاستفهام نحو قوله تعالى: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة/ 30] ، والتبكيت إمّا للمخاطب أو لغيره نحو: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ [الأحقاف/ 20] ، أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا [البقرة/ 80] ، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ [يونس/ 91] ، أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ [آل عمران/ 144] ، أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء/ 34] ، أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا [يونس/ 2] ، آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] .

والتسوية نحو: سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ

(1) انظر: الأفعال 1/ 119، واللسان (أوى) 14/ 53.

(2) هذا شطر بيت، وعجزه:

ويبقى من المال الأحاديث والذكر

وهو في ديوانه ص 50. []

(3) وقد عدّ الفيروزآبادي للألف في القرآن ولغة العرب: أربعين وجها، راجع البصائر 2/ 5.

وقال ابن خالويه: وهي تنقسم سبعة وسبعين قسما. راجع: الألفات له ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت