القدس نفث في رُوعِي» «1» ، والرَّوْعُ: إصابة الرُّوع، واستعمل فيما ألقي فيه من الفزع، قال:
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ
[هود/ 74] ، يقال: رُعْتُهُ ورَوَّعْتُهُ، ورِيعَ فلان، وناقة رَوْعَاءُ:
فزعة. والْأَرْوَعُ: الذي يروع بحسنه، كأنه يفزع، كما قال الشاعر:
يهولك أن تلقاه صدرا لمحفل
الرَّوْغُ: الميل على سبيل الاحتيال، ومنه: رَاغَ الثّعلب يَرُوغُ رَوَغَانًا، وطريق رَائِغٌ: إذا لم يكن مستقيما، كأنه يُرَاوِغُ، ورَاوَغَ فلان فلانا، ورَاغَ فلان إلى فلان: مال نحوه لأمر يريده منه بالاحتيال قال: فَراغَ إِلى أَهْلِهِ
[الذاريات/ 26] ، فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ [الصافات/ 93] ، أي: مال، وحقيقته: طلب بضرب من الرَّوَغَانِ، ونبّه بقوله: (على) على معنى الاستيلاء.
الرَّأْفَةُ: الرّحمة، وقد رَؤُفَ فهو رَئِفٌ «3» ورُؤُوفٌ، نحو يقظ، وحذر، قال تعالى: لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
[النور/ 2] .
الم غُلِبَتِ الرُّومُ
[الروم/ 1- 2] ، يقال مرّة للجيل المعروف، وتارة لجمع رُومِيٍّ كالعجم.
الرَّيْنُ: صدأ يعلو الشيء الجليّ، قال: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[المطففين/ 14] ، أي:
صار ذلك كصدإ على جلاء قلوبهم، فعمي عليهم معرفة الخير من الشرّ، قال الشاعر:
قد رَانَ النّعاس بهم
«4» وقد رِينَ على قلبه.
رَأَى: «5» عينه همزة، ولامه ياء، لقولهم:
رُؤْيَةٌ، وقد قلبه الشاعر فقال:
(1) الحديث عن عبد الله بن مسعود عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال: «إنّ روح القدس نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب» أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده 2/ 185.
(2) وهو شطر بيت لأبي تمام وعجزه:
ونحرا لأعداء وقلبا لموكب
وهو في شرح ديوانه ص 31، وديوانه المعاني 1/ 70.
(3) انظر: الأفعال 3/ 97.
(4) البيت بتمامه:
أوردته القوم قد ران النعاس بهم ... فقلت إذ نهلوا من جمّه: قيلوا
وهو لعبدة بن الطبيب في مفضليته، والبيت في أمالي القالي 1/ 273، والمفضليات ص 141، والاختيارين: 93. []
(5) وقد أخذ المصنف جلّ هذا الباب من المسائل الحلبيات للفارسي ولخصه، انظر: المسائل الحلبيات ص 42- 90.