فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 881

عدوه، واختصّ به عسلان الذئب.

وقال آخر:

ما ليلة الفقير إلّا شَيْطَانْ

«1» وسمّي كلّ خلق ذميم للإنسان شَيْطَانًا، فقال عليه السلام: «الحسد شَيْطَانٌ والغضب شَيْطَانٌ» «2»

شَاطِئُ الوادي: جانبه. قال عزّ وجلّ:

نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ

[القصص/ 30] ، ويقال: شَاطَأْتُ فلانا: ماشيته في شاطئ الوادي، وشَطْءُ الزّرع: فروخ الزّرع، وهو ما خرج منه، وتفرّغ في شَاطِئَيْهِ أي: في جانبيه، وجمعه: أَشْطَاءٌ، قال تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ

[الفتح/ 29] ، أي: فراخه، وقرئ:

شَطْأَهُ

«3» ، وذلك نحو: الشّمع والشّمع، والنّهر والنّهر.

الشِّعْبُ: القبيلة المتشعّبة من حيّ واحد، وجمعه: شُعُوبٌ، قال تعالى: شُعُوبًا وَقَبائِلَ

[الحجرات/ 13] ، والشِّعْبُ من الوادي: ما اجتمع منه طرف وتفرّق طرف، فإذا نظرت إليه من الجانب الذي تفرّق أخذت في وهمك واحدا يتفرّق، وإذا نظرت من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا، فلذلك قيل: شَعِبْتَ الشيء: إذا جمعته، وشَعِبْتُهُ إذا فرّقته «4» ، وشُعَيْبٌ تصغير شعب الذي هو مصدر، أو الذي هو اسم، أو تصغير شعب، والشَّعِيبُ «5» : المزادة الخلق التي قد أصلحت وجمعت. وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ

[المرسلات/ 30] ، يختصّ بما بعد هذا الكتاب.

الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:

وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ،

(1) الرجز للشماخ، وبعده:

ساهرة تؤدي بروح الإنسان ... يدعى بها القوم دعاء الصّمان

وهو في ديوانه ص 413، والملاحن ص 52، واللسان (شطن) ، وتفسير الراغب ورقة 22.

(2) جاء في الحديث: «إنّ الغضب من الشيطان، وإنّ الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» أخرجه أحمد 4/ 226، وأبو نعيم في الحلية 2/ 130، وأبو داود برقم 4784.

وفي حديث آخر: «الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» أخرجه أبو داود، ولا يصح، ورقمه 4903، وابن ماجة من حديث أنس بإسناد ضعيف 1/ 1408. []

(3) وهي قراءة ابن كثير وابن ذكوان. انظر: الإتحاف ص 396.

(4) قال السرقسطي: شعبت الشيء شعبا: جمعته وفرّقته، بفتح العين وكسرها. الأفعال 2/ 339، والأضداد ص 53.

(5) انظر: المجمل 2/ 505، والبصائر 3/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت