فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 881

شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:

نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.

قرئ: (شَعَفَهَا) «1» وهي من شَعَفَةِ القلب، وهي رأسه معلّق النّياط، وشَعَفَةُ الجبل: أعلاه، ومنه قيل: فلان مَشْعُوفٌ بكذا، كأنما أصيب شعفة قلبه.

الشَّعْلُ: التهاب النّار، يقال: شُعْلَةٌ من النّار، وقد أَشْعَلْتُهَا، وأجاز أبو زيد: شَعَلْتَهَا «2» ، والشَّعِيلَةُ: الفتيلة إذا كانت مُشْتَعِلَةً، وقيل:

بياض يَشْتَعِلُ، قال تعالى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا

[مريم/ 4] ، تشبيها بِالاشْتِعَالِ من حيث اللّون، واشْتَعَلَ فلان غضبا تشبيها به من حيث الحركة، ومنه: أَشْعَلْتُ الخيل في الغارة، نحو:

أوقدتها، وهيّجتها، وأضرمتها.

قال تعالى: شَغَفَها حُبًّا

[يوسف/ 30] ، أي: أصاب شَغَافَ قلبها، أي: باطنه، عن الحسن. وقيل: وسطه، عن أبي عليّ «3» ، وهما متقاربان.

الشَّغْلُ والشُّغْلُ: العارض الذي يذهل الإنسان. قال عزّ وجلّ: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ

[يس/ 55] ، وقرئ:

شُغُلٍ

، وقد شُغِلَ «5» فهو مَشْغُولٌ، ولا يقال: أَشْغَلَ «6» ، وشُغُلٌ شَاغِلٌ.

الشَّفْعُ: ضمّ الشيء إلى مثله، ويقال لِلْمَشْفُوعِ: شَفْعٌ، وقوله تعالى: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ

[الفجر/ 3] ، قيل: الشَّفْعُ المخلوقات من حيث إنها مركّبات، كما قال: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ 49] ، والوتر:

هو الله من حيث إنّ له الوحدة من كلّ وجه.

وقيل: الشَّفْعُ: يوم النّحر من حيث إنّ له نظيرا يليه، والوتر يوم عرفة «7» ، وقيل: الشَّفْعُ: ولد آدم، والوتر: آدم لأنه لا عن والد «8» ، والشَّفَاعَةُ: الانضمام إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه، وأكثر ما يستعمل

(1) سورة يوسف: آية 30، وهي قراءة شاذة.

(2) انظر: النوادر لأبي زيد ص 161.

(3) هو الفارسي.

(4) وهي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف. انظر: الإتحاف ص 365.

(5) انظر: المجمل 2/ 506.

(6) قال السرقسطي: وأشغلي: لغة رديئة. الأفعال 2/ 325.

(7) انظر تفسير ابن جرير 30/ 170.

(8) رواه ابن أبي نجيح. انظر تفسير القرطبي 20/ 40 وقال بعض الأفاضل: لا إشعار للفظ الشفع والوتر بتخصيص شيء مما ذكروه، بل هو إنما يدلّ على معنى كليّ متناول لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت