فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 881

والفاسق: فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ

[محمد/ 8] ، وما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ

[البقرة/ 26] ، كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ [غافر/ 74] ، وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ [إبراهيم/ 27] ، وعلى هذا النّحو تقليب الأفئدة في قوله: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ [الأنعام/ 110] ، والختم على القلب في قوله: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وزيادة المرض في قوله: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا [البقرة/ 10] .

الضَّمُّ: الجمعُ بين الشّيئين فصاعدا. قال تعالى: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ

[طه/ 22] ، وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ [القصص/ 32] ، والإِضْمَامَةُ: جماعةُ من النّاس أو من الكتب أو الرّيحان أو نحو ذلك «1» ، وأسد ضَمْضَمٌ وضُمَاضِمٌ: يَضُمُّ الشّيءَ إلى نفسه.

وقيل: بل هو المجتمع الخلق، وفرس سبّاقُ الأَضَامِيمِ: إذا سبق جماعة من الأفراس دفعة واحدة.

الضَّامِرُ من الفرس: الخفيف اللّحم من الأعمال لا من الهزال. قال تعالى: وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ

[الحج/ 27] ، يقال: ضَمَرَ ضُمُورًا «2» ، واضْطَمَرَ فهو مُضْطَمِرٌ، وضَمَّرِّتُهُ أنا، والمِضْمَارُ: الموضع الذي يُضْمَرُ فيه. والضَّمِيرُ:

ما ينطوي عليه القلب، ويدقّ على الوقوف عليه، وقد تسمّى القوّة الحافظة لذلك ضَمِيرًا.

قال تعالى: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ

[التكوير/ 24] ، أي: ما هو ببخيل، والضَّنَّةُ هو البخل بالشيء النّفيس، ولهذا قيل: عِلْقُ مَضَنَّةٍ ومَضِنَّةٍ، وفلانٌ ضِنِّي بين أصحابي، أي: هو النّفيس الذي أَضِنُّ به، يقال: ضَنَنْتُ بالشيء ضَنًّا وضَنَانَةً، وقيل: ضَنِنْتُ «3» .

قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا

[طه/ 124] . أي: ضيّقا، وقد ضَنُكَ عيشُهُ، وامرأة ضِنَاكٌ: مُكْتَنِزَةٌ، والضُّنَاكُ:

الزُّكَامُ، والمَضْنُوكُ: المزكوم.

قال تعالى: يُضاهِؤُنَ

«4» قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا [التوبة/ 30] ، أي: يشاكلون، وقيل:

أصله الهمز، وقد قرئ به «5» ، والضَّهْيَاءُ: المرأةُ

(1) في اللسان: الأضاميم: الحجارة، واحدتها: إضمامة، وقد يشبّه بها الجماعات المختلفة من الناس.

(2) قال السرقسطي: وضمر الشيء ضمورا: رقّ، وأضمرتك البلاد: غيّبتك. الأفعال 2/ 210.

(3) ضنّ يضنّ ضنانة وضنّا: بخل، قال أبو عثمان: وزاد يعقوب: ضننت أضنّ. انظر: الأفعال 2/ 222.

(4) وهذه قراءة جميع القراء إلا عاصما. انظر: الإتحاف ص 241.

(5) وبه قرأ عاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت