فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 881

مستعملها، وحطيم وزمزم: مكانان، والحُطَام: ما يتكسّر من اليبس، قال عزّ وجل: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا [الزمر/ 21] .

حظَّ

الحَظُّ: النصيب المقدّر، وقد حَظِظْتُ وحُظِظْتُ فأنا مَحْظُوظ، وقيل في جمعه: أَحَاظّ وأُحُظّ، قال الله تعالى: فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ [المائدة/ 14] ، وقال تعالى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء/ 11] .

الحَظْرُ: جمع الشيء في حَظِيرَة، والمَحْظُور: الممنوع، والمُحْتَظِرُ: الذي يعمل الحظيرة. قال تعالى: فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [القمر/ 31] ، وقد جاء فلان بالحَظِرِ الرّطب، أي: الكذب المستبشع «1» .

حفَ

قال عزّ وجلّ: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ

[الزمر/ 75] ، أي: مطيفين بِحَافَّتَيْهِ، أي: جانبيه، ومنه قول النبيّ عليه الصلاة والسلام: «تَحُفُّه الملائكة بأجنحتها» «2» .

وقال الشاعر:

له لحظات في حَفَافِي سريره

«3» وجمعه: أَحِفَّة، وقال عزّ وجل: وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ

[الكهف/ 32] ، وفلان في حَفَفٍ من العيش، أي: في ضيق، كأنه حصل في حفف منه، أي: جانب، بخلاف من قيل فيه: هو في واسطة من العيش.

ومنه قيل: من حَفَّنَا أو رفّنا فليقتصد «4» ، أي:

من تفقد حفف عيشنا.

وحَفِيفُ الشجر والجناح: صوتهما، فذلك حكاية صوتهما، والحَفُّ: آلة النساج، سمّي بذلك لما يسمع من حفّه، وهو صوت حركته.

قال الله تعالى: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً

[النحل/ 72] ، جمع حَافِد، وهو المتحرّك المتبرّع بالخدمة، أقارب كانوا أو أجانب، قال المفسرون: هم الأسباط ونحوهم، وذلك أنّ خدمتهم أصدق، قال الشاعر:

(1) انظر: المجمل 1/ 242، ومتخيّر الألفاظ ص 59.

(2) الحديث: «إنّ طالب العلم تحفّه الملائكة بأجنحتها» . أخرجه أحمد 4/ 240 وإسناده جيد، والطبراني واللفظ له. وانظر الترغيب والترهيب 1/ 54.

(3) هذا شطر بيت، وعجزه:

إذا كرها فيها عقاب ونائل

وهو لابن هرمة. والبيت في الأغاني 10/ 5، و 5/ 172، وغرر الخصائص الواضحة ص 241.

(4) قال الزمخشري: ومن المجاز: فلان يحفّنا ويرفّنا، أي: يضمنا ويؤوينا. انظر: أساس البلاغة ص 89. وقال في اللسان: من حفّنا أو رفّنا فليقتصد، مثل، أي: من مدحنا فلا يغلونّ في ذلك ولكن ليتكلّم بالحق منه.

وانظر الأمثال لأبي عبيد ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت