فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 881

العُبُوسُ: قُطُوبُ الوجهِ من ضيق الصّدر. قال تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّى

[عبس/ 1] ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ [المدثر/ 22] ، ومنه قيل: يوم عَبُوسٌ. قال تعالى: يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا

[الإنسان/ 10] ، وباعتبار ذلك قيل العَبَسُ: لِمَا يَبِسَ على هُلْبِ «1» الذَّنَبِ من البعر والبول، وعَبِسَ الوسخُ على وجهه «2» .

عَبْقَرٌ قيل: هو موضعٌ للجنّ ينسب إليه كلّ نادر من إنسان، وحيوان، وثوب، ولهذا قيل في عمر: «لم أر عَبْقَرِيًّا مثله» «3» ، قال تعالى:

وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ

[الرحمن/ 76] ، وهو ضرب من الفرش فيما قيل، جعله الله مثلا لفرش الجنّة.

ما عَبَأْتُ به، أي: لم أبال به، وأصله من العَبْءِ، أي: الثّقل، كأنه قال: ما أرى له وزنا وقدرا. قال تعالى: قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي

[الفرقان/ 77] ، وقيل أصله من: عَبَأْتُ الطّيبَ، كأنه قيل: ما يبقيكم لولا دعاؤكم، وقيل: عَبَأْتُ الجيشُ، وعَبَّأْتُهُ: هيّئته، وعَبْأَةُ الجاهليّةِ: ما هي مدّخرة في أنفسهم من حميّتهم المذكورة في قوله: فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ [الفتح/ 26] .

العَتَبُ: كلّ مكان نابٍ بنازله، ومنه قيل للمرقاة ولأُسْكُفَّةِ البابِ: عَتَبَةٌ، وكنّي بها عن المرأة فيما روي: «أنّ إبراهيم عليه السلام قال لامرأة إسماعيل: قولي لزوجك غيّر عَتَبَةَ بَابِكَ» «4» واستعير العَتْبُ والمَعْتَبَةُ لغِلْظَةٍ يجدها الإنسان في نفسه على غيره، وأصله من العَتبِ، وبحسبه قيل: خَشُنْتُ بصدر فلان، ووجدت في صدره غلظة، ومنه قيل: حمل فلان على عَتَبَةٍ صعبةٍ «5» ، أي: حالة شاقّة كقول الشاعر:

(1) انظر: المجمل 3/ 644، والهلب: شعر الذّنب.

(2) يقال: عبس الوسخ على وجهه: إذا يبس. انظر: المجمل 3/ 644، والقاموس: عبس.

(3) الحديث عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثمّ أخذها ابن أبي قحافة، فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم استحالت عزبا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن» أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي 7/ 22، ومسلم برقم 2392، وانظر: شرح السنة 14/ 89.

(4) شطر من خبر طويل ذكره الفاسي في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام 2/ 4 عن ابن عباس، وأخرجه البخاري في الأنبياء 6/ 397 والنسائي في فضائل الصحابة ص 84 وعبد الرزاق في المصنف 5/ 109.

(5) انظر: أساس البلاغة ص 292، وعمدة الحفاظ: عتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت