فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 881

والأَلْفُ: العدد المخصوص، وسمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإنّ الأعداد أربعة:

آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلَفْتُ الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت «1» هي نحو أمأت.

الملائكة، ومَلَك أصله: مألك، وقيل: هو مقلوب عن ملأك، والمَأْلَك والمَأْلَكَة والأَلُوك:

الرسالة، ومنه: أَلَكَنِي إليه، أي: أبلغه رسالتي، والملائكة تقع على الواحد والجمع.

قال تعالى: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا [الحج/ 75] .

قال الخليل «2» : المَأْلُكة: الرسالة، لأنها تؤلك في الفم، من قولهم: فرس يَأْلُكُ اللّجام أي: يعلك.

الأَلَمُ الوجع الشديد، يقال: أَلَمَ يَأْلَمُ أَلَمًا فهو آلِمٌ.

قال تعالى: فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ [النساء/ 104] ، وقد آلمت فلانا، وعذاب أليم، أي: مؤلم. وقوله: لَمْ يَأْتِكُمْ

[الأنعام/ 130] فهو ألف الاستفهام، وقد دخل على «لم» .

الله: قيل: أصله إله فحذفت همزته، وأدخل عليها الألف واللام، فخصّ بالباري تعالى، ولتخصصه به قال تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مريم/ 65] . وإله جعلوه اسما لكل معبود لهم، وكذا اللات، وسمّوا الشمس إِلَاهَة «3» لاتخاذهم إياها معبودا.

وأَلَهَ فلان يَأْلُهُ الآلهة: عبد، وقيل: تَأَلَّهَ.

فالإله على هذا هو المعبود «4» .

(1) أألفت: بلغت ألفا، وذلك أنّ صيغة أفعل تأتي للبلوغ عدديا كان أو زمانيا أو مكانيا.

وفي ذلك يقول شيخنا العلامة أحمد بن محمد حامد الحسني الشنقيطي حفظه الله:

أفعل للبلوغ في الزمان ... كذاك في القدر وفي المكان

مثاله: أمأت دراهم عمر ... أصبح أنجد لكي يلقى الزّمر

وقال ابن منظور: وألّف العدد وآلفه: جعله ألفا، وآلفوا: صاروا ألفا. []

(2) العين 5/ 409.

(3) وقال في ذلك ابن مالك في مثلّثه:

والشمس سمّاها صدوق النبأة ... إلاهة واضممه للإضراب

(4) وفي ذلك يقول الفقيه محمد سيد بن أبت اليعقوبي الشنقيطي رحمه الله:

الله مشتق وقيل: مرتجل ... وهو أعرف المعرّفات جل

أله أي: عبد، أو من الأله ... وهو اعتماد الخلق أو من الوله

أو المحجّب عن العيان ... من: لاهت العروس في البنيان

أو أله الحيران من قول العرب ... أو من: ألهت، أي: سكنت للأرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت