وأجدب «1» ، والثّاني من باب دخل وأدخل غيره «2» ، والمِرْغَادُ من اللّبن: المختلط الدّالّ بكثرته على رغد العيش.
الرَّغَامُ: التّراب الدّقيق، ورَغِمَ أنفُ فلانٍ رَغْمًا: وقع في الرّغام، وأَرْغَمَهُ غيره، ويعبّر بذلك عن السّخط، كقول الشاعر:
إذا رَغِمَتْ تلك الأنوف لم أرضها ... ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها
«3» فمقابلته بالإرضاء ممّا ينبّه دلالته على الإسخاط. وعلى هذا قيل: أَرْغَمَ الله أنفه، وأَرْغَمَهُ: أسخطه، ورَاغَمَهُ: ساخطه، وتجاهدا على أن يُرْغِمَ أحدهما الآخر، ثمّ تستعار الْمُرَاغَمَةُ للمنازعة. قال الله تعالى: يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا
[النساء/ 100] ، أي:
مذهبا يذهب إليه إذا رأى منكرا يلزمه أن يغضب منه، كقولك: غضبت إلى فلان من كذا، ورَغَمْتُ إليه.
رَفِيفُ الشّجر: انتشار أغصانه، ورَفَّ الطّير: نشر جناحيه، يقال: رَفَّ الطّائرُ يَرُفُّ، ورَفَّ فرخَهُ يَرُفُّهُ: إذا نشر جناحيه متفقّدا له. واستعير الرَّفُّ للمتفقّد، فقيل: (ما لفلان حَافٌّ ولا رَافٌّ) «4» أي: من يحفّه أو يرفّه، وقيل: (من حفّنا أو رفّنا فليقتصد) «5» .
والرَّفْرَفُ: المنتشر من الأوراق، وقوله تعالى:
عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ
[الرحمن/ 76] ، فضرب من الثّياب مشبّه بالرّياض، وقيل: الرَّفْرَفُ:
طرف الفسطاط، والخباء الواقع على الأرض دون الأطناب والأوتاد، وذكر عن الحسن «6» أنها المخادّ.
رَفَتُّ الشيء أَرْفُتُهُ رَفْتًا: فَتَّتُّهُ، والرُّفَاتُ والْفُتَاتُ: ما تكسّر وتفرّق من التّبن ونحوه، قال تعالى: وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا
[الإسراء/ 49] ، واستعير الرُّفَاتُ للحبل المنقطع قطعة قطعة.
الرَّفَثُ: كلام متضمّن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع، ودواعيه، وجعل كناية عن الجماع
(1) أي: فعل وأفعل بمعنى واحد. []
(2) أي: من باب دخل اللازم، وأدخل المتعدي.
(3) البيت تقدّم في مادة (أنف) .
(4) الحافّ: الذي يضمّه، والرافّ: الذي يطعمه. انظر: المجمل 2/ 368.
(5) هذا مثل تقدّم في مادة (حفّ) ، وهو في أمثال أبي عبيد ص 45.
(6) أخرج ابن أبي شيبة وغيره عن الحسن في قوله تعالى: عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال: البسط. وأخرج ابن المنذر عن عاصم الجحدري مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ قال: وسائد. انظر: الدر المنثور 7/ 723.