يقال: مَرْءٌ، ومَرْأَةٌ، وامْرُؤٌ، وامْرَأَةٌ. قال تعالى: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ [النساء/ 176] ، وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِرًا [مريم/ 5] .
والمُرُوءَةُ: كمال المرء، كما أنّ الرّجوليّة كمال الرّجل، والمَرِيء: رأس المعدة والكرش اللّاصق بالحلقوم، ومَرُؤَ الطعامُ وأَمْرَأَ: إذا تخصّص بالمريء لموافقة الطّبع، قال تعالى:
فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا [النساء/ 4] .
المِرْيَةُ: التّردّد في الأمر، وهو أخصّ من الشّكّ. قال تعالى: وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ [الحج/ 55] ، فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ [هود/ 109] ، فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ [السجدة/ 23] ، أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ [فصلت/ 54] والامتراء والمُمَارَاة: المحاجّة فيما فيه مرية. قال تعالى:
قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
[مريم/ 34] ، بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ [الحجر/ 63] ، أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
[النجم/ 12] ، فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِرًا
[الكهف/ 22] وأصله من: مَرَيْتُ النّاقةَ: إذا مسحت ضرعها للحلب.
مريم: اسم أعجميّ، اسم أمّ عيسى عليه السلام» .
المُزْن: السّحاب المضيء، والقطعة منه:
مُزْنَةٌ. قال تعالى: أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ [الواقعة/ 69] ويقال للهلال الذي يظهر من خلال السّحاب: ابن مزنة، وفلان يتمزّن، أي: يتسخّى ويتشبّه بالمزن، ومزّنت فلانًا: شبّهته بالمزن، وقيل: المازن:
بيض النمل.
مَزَجَ الشّرابَ: خلطه، والمِزَاجُ: ما يمزج به.
قال تعالى: كانَ مِزاجُها كافُورًا [الإنسان/ 5] ، وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [المطففين/ 27] ، كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا [الإنسان/ 17] .
المسّ كاللّمس لكن اللّمس قد يقال لطلب الشيء وإن لم يوجد، كما قال الشاعر:
(1) فائدة: قال التلمساني: لم يذكر الله امرأة في القرآن باسمها إلا مريم، ذكرها في نحو ثلاثين موضعا. والحكمة فيه:
أنّ الملوك والأشراف لا يذكرون حرائر زوجاتهم بأسمائهن، بل يكنّون عنهم بالأهل والعيال ونحوه، فإذا ذكروا الإماء لم يكنّوا، ولم يحتشموا عن التصريح، فلذا صرّح باسمها إشارة إلى أنها أمة من إماء الله، وابنها عبد من عبيد الله، ردّا على اليهود الذين قالوا في عيسى عليه السلام وأمه ما قالوا. انظر: شرح الشفاء للخفاجي 1/ 136.