فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 881

دونه، وقد يسمّى الْمُشْتَهَى شهوة، وقد يقال للقوّة التي تَشْتَهِي الشيء: شهوة، وقوله تعالى:

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ

[آل عمران/ 14] ، يحتمل الشّهوتين، وقوله: اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ [مريم/ 59] ، فهذا من الشّهوات الكاذبة، ومن الْمُشْتَهِيَاتِ المستغنى عنها، وقوله في صفة الجنّة: وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ

[فصلت/ 31] ، وقوله: فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ

[الأنبياء/ 102] ، وقيل:

رجل شَهْوَانٌ، وشَهَوَانِيٌّ، وشيء شَهِيٌّ.

الشَّوْبُ: الخلط. قال الله تعالى: لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ [الصافات/ 67] ، وسمّي العسل شَوْبًا، إمّا لكونه مزاجا للأشربة، وإمّا لما يختلط به من الشّمع. وقيل: ما عنده شَوْبٌ ولا روب «1» ، أي: عسل ولبن.

الشَّيْبُ والْمَشِيبُ: بياض الشّعر. قال تعالى:

وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا [مريم/ 4] ، وباتت المرأة بليلة شَيْبَاءَ: إذا افتضّت، وبليلة حرّة «2» :

إذا لم تفتضّ.

يقال لمن طعن في السّنّ: الشَّيْخُ، وقد يعبّر به فيما بيننا عمّن يكثر علمه، لما كان من شأن الشَّيْخِ أن يكثر تجاربه ومعارفه، ويقال: شَيْخٌ بيّن الشَّيْخُوخَةُ، والشَّيْخُ، والتَّشْيِيخُ. قال الله تعالى: هذا بَعْلِي شَيْخًا

[هود/ 72] ، وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ

[القصص/ 23] .

قال عزّ وجل: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ

[الحج/ 45] ، أي: مبنيّ بِالشِّيدِ. وقيل: مطوّل، وهو يرجع إلى الأوّل. ويقال: شَيَّدَ قواعده:

أحكمها، كأنه بناها بِالشِّيدِ، والْإِشَادَةُ: عبارة عن رفع الصّوت.

الشُّوَارُ: ما يبدو من المتاع، ويكنّى به عن الفرج، كما يكنّى به عن المتاع، وشَوَّرْتُ به:

فعلت به ما خجّلته، كأنّك أظهرت شَوْرَهُ، أي:

فرجه، وشِرْتُ العسل وأَشَرْتُهُ: أخرجته، قال الشاعر:

وحديث مثل ماذيّ مشار

«3» وشِرْتُ الدّابّة: استخرجت عدوه تشبيها

(1) هذا مثل يضرب لمن لا خير عنده، انظر: المستقصى 2/ 327، والمجمل 2/ 515، واللسان (شوب) .

(2) وباتت المرأة بليلة شيباء، لأنّ ماء الرجل خالط ماء المرأة. انظر: اللسان (شيب) ، وعمدة الحفاظ: شيب.

(3) هذا عجز بيت، وصدره:

بسماع يأذن الشيخ له

وهو لعدي بن زيد في ديوانه ص 95، والمجمل 2/ 516، والجمهرة 3/ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت