فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 881

أغلب أحواله مذموما لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص/ 76] - فقد يحمد تارة إذا كان على قدر ما يجب، وفي الموضع الذي يجب، كما قال تعالى: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يونس/ 58] وذلك أنّ الفرح قد يكون من سرور بحسب قضية العقل، والأَشَرُ لا يكون إلا فرحا بحسب قضية الهوى، ويقال: ناقة مِئْشِير «1» ، أي: نشيطة على طريق التشبيه، أو ضامر من قولهم: أشرت الخشبة «2» .

الأَصْرُ: عقد الشيء وحبسه بقهره، يقال:

أَصَرْتُهُ فهو مَأْصُورٌ، والمَأْصَرُ والمَأْصِرُ: محبس السفينة. قال الله تعالى: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ

[الأعراف/ 157] أي: الأمور التي تثبطهم وتقيّدهم عن الخيرات وعن الوصول إلى الثواب، وعلى ذلك: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا [البقرة/ 286] ، وقيل: ثقلا «3» . وتحقيقه ما ذكرت، والإِصْرُ: العهد المؤكّد الذي يثبّط ناقضه عن الثواب والخيرات، قال تعالى:

أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي [آل عمران/ 81] .

الإصار: الطّنب والأوتاد التي بها يعمد البيت، وما يَأْصِرُنِي عنك شيء، أي: ما يحبسني.

والأَيْصَرُ «4» : كساء يشدّ فيه الحشيش فيثنى على السنام ليمكن ركوبه.

الإصبع «5» : اسم يقع على السلامي والظفر والأنملة والأطرة والبرجمة معا، ويستعار للأثر الحسيّ فيقال: لك على فلان إصبع «6» ، كقولك: لك عليه يد.

بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ

[الأعراف/ 205] أي:

العشايا، يقال للعشية: أَصِيل وأَصِيلَة، فجمع الأصيل أُصُل وآصَال، وجمع الأصيلة: أَصَائِل، وقال تعالى: بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفتح/ 9] .

(1) يقال: رجل مئشير وامرأة مئشير، وناقة مئشير وجواد مئشير، يستوي فيه المذكر والمؤنث. انظر: اللسان (أشر) .

(2) أشر الخشبة: شقّها.

(3) انظر: العين 7/ 147.

(4) وفي اللسان (الأيصر) : حبيل صغير قصير يشدّ به أسفل الخباء إلى وتد.

(5) وقد نظم ابن مالك لغات الإصبع فقال:

تثليث با إصبع مع شكل همزته ... بغير قيد مع الأصبوع قد نقلا

[استدراك] انظر: التسهيل ص 35. وكان القياس أن تذكر في مادة صبغ لأن الهمزة زائدة.

(6) وفي اللسان: يقال: فلان من الله عليه إصبع حسنة، أي: أثر نعمة حسنة، وعليه منك إصبع حسنة، أي: أثر حسن. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت