فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 881

وكذلك «إِنْ» على أربعة أوجه:

للشرط نحو: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ [المائدة/ 118] ، والمخفّفة من الثقيلة ويلزمها اللام نحو: إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا [الفرقان/ 42] ، والنافية، وأكثر ما يجيء يتعقّبه «إلا» ، نحو: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا [الجاثية/ 32] ، إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [المدثر/ 25] ، إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ [هود/ 54] .

والمؤكّدة ل «ما» النافية، نحو: ما إن يخرج زيد.

الأنثى: خلاف الذكر، ويقالان في الأصل اعتبارا بالفرجين، قال عزّ وجلّ: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى [النساء/ 124] ، ولمّا كان الأنثى في جميع الحيوان تضعف عن الذكر اعتبر فيها الضعف، فقيل لما يضعف عمله: أنثى، ومنه قيل: حديد أنيث «1» ، قال الشاعر:

... عندي ... جراز لا أفلّ ولا أنيث «2»

وقيل: أرض أنيث: سهل، اعتبارا بالسهولة التي في الأنثى، أو يقال ذلك اعتبارا بجودة إنباتها تشبيها بالأنثى، ولذا قال: أرض حرّة وولودة.

ولمّا شبّه في حكم اللفظ بعض الأشياء بالذّكر فذكّر أحكامه، وبعضها بالأنثى فأنّث أحكامها، نحو: اليد والأذن، والخصية، سميت الخصية لتأنيث لفظ الأنثيين، وكذلك الأذن. قال الشاعر:

ضربناه تحت الأنثيين على الكرد

«3» وقال آخر:

وما ذكر وإن يسمن فأنثى

«4» يعني: القراد، فإنّه يقال له إذا كبر: حلمة، فيؤنّث «5» .

وقوله تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثًا

(1) انظر: المجمل 1/ 104، واللسان (أنث) 2/ 113.

(2) البيت لصخر الغيّ الهذلي وشطره الأول:

فيعلمه بأنّ العقل عندي

وهو في ديوان الهذليين 2/ 223، واللسان (أنث) ، والبحر المحيط 3/ 352.

(3) هذا عجز بيت للفرزدق، وشطره:

وكنّا إذا القيسيّ نبّ عوده

وهو في ديوانه ص 160، والحجة في القراءات للفارسي 2/ 56، والمحكم 6/ 465.

(4) الشطر لم أجد قائله، وعجزه:

شديد الأزم ليس له ضروس

وهو في اللسان والصحاح (ضرس) ، والتكملة للفارسي ص 364، والاقتضاب ص 418، وحياة الحيوان للدميري 1/ 338، والمسائل البصريات 1/ 381 ويروى [يكبر] بدل [يسمن] .

(5) قال الأصمعي: يقال للقراد أول ما يكون صغيرا قمقامة، ثم يصير حمنانة ثم يصير قرادا ثم يصير حلما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت